زاوية المرسال

التعافى من العلاقات السامة بقلم / هاميس جمال .

التعافى من العلاقات السامة
بقلم / هاميس جمال .
و مين فينا مقابلش ف حياته و لا حتى أتعامل مع شخص واحد مؤذى على الأقل .
العلاقات ف المُجمل العام إتخلقت من البداية للتقارب النفسى و الوجدانى ما بين الطرفين .
لكن لما فجأة العلاقة بين أى اتنين تنقلب لعلاقة سامة و مرهقة جداً عليك … يبقى هنا لازم نعمل وقفة و نفهم الأسباب .
بندأ فالاول بتعريف الشخص السام :-
الشخص السام أو المؤذى هو ف طبيعته شخص مستحيل يكون سوى نفسياً ، لأنه بيكون داخل معاك ف علاقة و هو عارف و محدد أهدافه من ناحيتك ، عارف ازاى يدمرك بالتدريج و كأنه دارس منهج و بيطبقة عليك وعلى مشاعرك .
أنواع المؤذيين كتير مش واحد ولا اتنين ولا حتى عشرة …
تعالوا ندخل الاول جوه نفسية الشخص المؤذى و نشوف هو لية مستعد للآذى بشكل عام .
ف الاول المؤذى هو شخص غير سوى نفسياً ، و أتعرض لكمية أذى ف طفولته رهيبة إن كان أذى من إهمال أحد الوالدين ليه ، أو تنمر من أصحابه أو أهله ، أو حتى جيرانه .
فقرر سواء بإرادته أو من غير ما يدرك إنه هينتقم من المجتمع المحيط ليه بنفس الأذى سوا النفسى أو البدنى .
المؤذى كمان بيعانى من ضعف شخصيته و ثقته بنفسة ، فبيكمل النقص اللى جواه على حساب مشاعر الغير .
فى منهم اللى أتعرض لإنتهاكات جسدية و نفسية ف طفولته ف بدل ما يتعالج ، قرر الأنتقام من المجتمع المحيط بيه .
طيب هل كل الأسباب دى تشفعله بالمغفرة على أعماله و تصرفاته و آذيته للغير ؟؟
أكيد لأ ، ولابد من وقفه شديدة معاه .
طيب إزاى أعرف أنى ف علاقة سامة ولابد من بترها ؟؟
أول مؤشر لأى علاقة سامة ، و اللى بعتبرها جرس إنذار خطير و هو { العطاء } !!!!
لما تلاقى نفسك ف علاقة إنت بس اللى فيها بتكون مصدر العطاء الوحيد ، و بتضحى بنفسك و مشاعرك و وقتك علشان العلاقة تستمر ، يبقى إنت كدة وقعت ف فخ علاقة سامه و لابد من الإنفصال فوراً و بدون تردد .
مؤشر تانى هو التنمر و التقليل منك ، و من طموحاتك دة دليل على وجودك فى علاقة سامة ، و الأغرب إنك تصدق عن نفسك التقليل و تعيش ف دائرة عدم الاستحقاق اللى زرعها جواك الشخص المؤذى .
المؤشر التالت وهو التجريح و الإهانه بين الطرفين سواء عن طريق السُباب و الشتائم بين الطرفين و العنف ف المعامله ، سواء عنف لفظى أو بدنى .
رابع مؤشر وهو التبرير ، إنك تبرر طول الوقت تصرفاتك و نوايك للشخص المؤذى علشان تكسب راضاه ، و عفوه عن اخطاءك اللى من البدايه كان هو السبب فيها مش إنت .
و لكن هتيجى أعظم علاقة سامة فى نظرى و هى ( TOB ) العلاقات السامه وهى التعامل مع النرجسى ، اللى هو طول الوقت أنت متأرجح ما بين الحب و الكراهية ، طول الوقت تدخل ف دائرة من المشاعر المختلطة بينك و بين نفسك ، و اسئله مش بتنتهى جواك من نوعية ( هو الطرف التانى بيحبنى بجد ولا بيكرهنى ) ؟
متأرجح ما بين مشاعره تجاهك .
طيب هو أية اللى ممكن يحصل فينا لو استمرينا فالعلاقات السامة دى ؟؟
للأسف حياتك هتتحول لسيناريوهين .
السيناريو الأول إنك هتتحول لشخص سام مع الوقت ، لأن هيكون جواك تار و عايز تاخدة من الشخص اللى آذاك و أستباح مشاعرك بكل فجور .
و هتلاقى نفسك مستمتع جداً وإنت بتأذيه زى ما هو آذاك قبل كدة .
السيناريو التانى :-
إنك يا غلبان هتكون ملازم للعيادات النفسية باحث عن الشفاء من العلاقة السامة اللى دخلتها و بتحاول تخرج من دايرتها .
ندخل بقى على السؤال المهم و هو !!
هو إحنا ازاى نخرج و نتعافى من العلاقة السامة دى ؟؟
أول و أهم خطوه تخدها أول ما تعرف أنك ف علاقة سامة من خلال التصرفات اللى كتبتها ف بداية المقال و هى الخروج فوراً من العلاقة دى و رفضها بتاتاً .
طيب لو كانت العلاقة دى مستحيل الخروج منها مثلا زى علاقة الوالدين سواء كان أب أو أم أو زوج ؟
أرفض الأذى قدر المستطاع و متحاولش تبرر لمخلوق تصرفاتك و لا نواياك ، لأنك بالطريقة دى هتدخل مع الوقت ف دايرة من قله الثقة بنفسك ، و دى بتكون من أهم مخطط المؤذى ليك .
النجاحات كمان مهمة جداً ف حياتك ، لازم تحدد أهدافك و تنجح لأن نجاحك هو أكبر قلم على وجه المؤذى .
أتعلم تختار حياتك بالطريقة اللى ترضيك إنت ، مش ترضى بيها أطراف تانية على حسابك .
متزعلش ولا تتوجع على الوقت اللى عيشته مع المؤذى و اعتبرة درس من دروس الدنيا علشان تعلمك تختار بعد كدة الشخص الصح اللى يكمل معاك الحياة ف تناغم و انسجام ، لأن العلاقات يا صديقى اتخلقت للراحة النفسية مش للحرب أبداً
دمتم فى كامل السعادة و الراحة النفسية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

يرجي إلغاء تفعيل مانع الاعلانات

يرجي إلغاء تفعيل مانع الاعلانات حتي تدعمنا على الاستمرار فى تقديم المحتوي المميز واحدث الاخبار