أخبار العرب والعالم

العلاقات الهندية الأفريقية .. كتبت : د. نسمة سيف

كتبت : د. نسمة سيف

بدأت العلاقات التاريخية بين القارة الأفريقية والجمهورية الهندية منذ القرن الثامن عشر ، وكانت قائمة فى البداية على التعاون الاقتصادى ، ثم تحولت إلى الجانب السياسى منذ القرن العشرين عندما رفضت الاستعمار ودعم حركات التحرر الأفريقية ، فضلاً عن ذلك أثناء الحرب الباردة وحصول الهند على استقلاله كان له أثر على العلاقات الهندية الأفريقية والاستجابة للنظام الدولى المتغير من خلال دعم حركات عدم الانحياز ،

ومع نهاية الحرب الباردة والانفتاح الاقتصادى الذى حققته نيودلهى فى أوائل التسعينيات ، تعمقت المشاركة الهندية فى إفريقيا منطلقة من البعد الاقتصادى ، فقد نمت التجارة بينهما بنسبة 18% سنويًا منذ عام 2003 وبلغت 68,5 مليار دولار فى الفترة من 2022 إلى 2023 ، وزادت إلى 103 مليار دولار فى أواخر عام 2023، الأمر الذى يجعل نيودلهى ثالث أكبر شريك تجارى لأفريقيا بعد الاتحاد الاوروبى والصين .

تعد الهند أحد أكبر خمسة مستثمرين فى أفريقيا ، باستثمارات تراكمية نبلغ قيمتها 73,9 دولار خلال الفترة من 1996 إلى 2022 ، وهو القيمة التى أعلنت نيودلهى عن سهيها لرفعها إلى 150 مليار دولار بحلول عام 2030، وبلغت نسبة استثمارات البنية التحتية فى جنوب وشرق أفريقيا 47% ، بينما بلغت 44% فى شرق وغرب أفريقيا، وبلغت نسبة الاستثمارات الهندية فى وسط أفريقيا ما يقارب 8%.
ومن حيث التوزيع القطاعى حصلت الطاقة على أعلى استثمارات ، تلتها البنية التحتية فى النقل واحتلت البنية التحتية للمياه والقطاعات الأخرى المركز الثالث.
وفى الجانب الثقافى تتعدد أوجه القوة الثقافية الناعمة فى القارة الأفريقية وشبه القارة الهندية ، خلافًا للعلاقات الأفريقية الأوروبية ، فنجد التشابة فى قصة نضال المهاتما غاندى والزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

يرجي إلغاء تفعيل مانع الاعلانات

يرجي إلغاء تفعيل مانع الاعلانات حتي تدعمنا على الاستمرار فى تقديم المحتوي المميز واحدث الاخبار