أهم الأخبارمال وأعمال

عمرو النوبي يكتب .. هل الضربة القاضية للدولار ام بداية نهايته ؟

 


في الخميس الماضي الموافق 13 يونيو 2024 اتخذ البنك المركزي الروسي قراراً بوقف التداول داخل البورصة الروسية بالدولار الامريكي و اليورو و اتى ذلك بالتزامن مع فرض الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات جديدة على روسيا..
الدولار الأمريكي الوريث الشرعي للجنيه الاسترليني بعد الحرب العالمية الثانية الذي تربع على عرش الاقتصاد العالمي كعملة أساسية في التعاملات التجارية الدولية بدأت الاتفاقيات الدولية تحتشد ضده .

فقبل ذلك سعت روسيا و الصين و دولا أخرى بإنشاء ما يسمى بالبريكس و ذلك لكبح جماح الدولار الأمريكي و أن تتفق الدول المنضمة على عمله واحدة للتداول التجارى فيما بينهم دون الدولار .. و لكن الضربة القاسمة فعلاً أتت من المملكة العربية السعودية حيث خرجت السعودية من (اتفاقية البترودولار) ..و لكن ما هي (اتفاقية البترودولار)

في عام 1974 تم عقد ما يسمى باتفاقية البترودولار ما بين المملكة العربية السعودية و الولايات المتحدة الأمريكية و التي تحوى في مضمونها تسعير كل المنتجات البترولية التي تنتجها و تصدرها السعودية بالدولار الامريكي و هو بالتأكيد الأمر الذي يزيد من القوة و الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد العالمي و لكن ماذا استفادت السعوديه من هذا الأمر… فلقد ذكرت مصادر متعددة أن المقابل الذي قدمته امريكا هو الدعم العسكرى و الاقتصادي بل و الدعم السياسي للنظام السعودي..و لكن على الرغم من ذلك فلقد ذكرت كثير من المصادر الإخبارية و خاصةً الاقتصادية في الآونة الأخيرة أن السعودية قد تخلت عن الإتفاقية
و لكن ماذا بعد تخلي السعودية عن هذه الاتفاقية (اتفاقية البترودولار)
و قبل مناقشة هذا الأمر لابد من أن نعرف هل كان للاتفاقية آثارا على الاقتصاد العالمي و هل آثار سلبية أم إيجابية و هو ما نسرده من تاثير هذه الاتفاقية على الاقتصاد العالمي

1. ارتفاع أسعار النفط: بموجب الاتفاقية، حيث أنها ربطت أسعار النفط بالدولار الأمريكي، هذا بالإضافة إلى أن الاتفاقات الدولية جعلت من الدولار عملة رسمية دولية في التعاملات التجارية و غيرها و حيث أن سعر الدولار في ارتفاع دائماً أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير و هو ما أثر سلبًا على الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط.

2. هيمنة الدولار الأمريكي: فلم يصبح الدولار عملة دولية فقط في التعاملات التجارية العادية بل أصبح عملة رسمية في أهم منتج استراتيجي و هو النفط و هو ما أدى إلى
اعتماد معظم الدول على الدولار في تسوية مدفوعاتها النفطية و جعل منه العملة الأكثر هيمنة في النظام المالي الدولي. هذا أدى إلى تركز السيولة والقوة المالية في الولايات المتحدة.

3. تأثير على السياسة الخارجية: لاعتماد العديد من الدول على الدولار، أصبح لواشنطن نفوذ كبير في السياسة الخارجية من خلال فرض عقوبات اقتصادية وتحكم في تدفقات المال الدولية

و مما سبق يتضح مدي التأثير السلبي لاتفاقية البترودولار .. و كذلك يتضح من ذلك أن خروج السعوديه من هذه الإتفاقية سيقلل بشكل كبير من الآثار السلبية التي ذكرناها و بالتالي تحرر اقتصادي لعديد من الدول من القبضة الاقتصادية الأمريكية.. و بالتالي بات واضحاً أن القوة و الهيمنة الاقتصادية الامريكية التى تتمثل في الدولار بدأت في التهاوي و التراجع و خاصةً و أنه بدأت تكتلات إقتصادية و سياسية بدأت تتجدد و تكثر على الساحة العالمية .. فالأمر هو مجموعة ضربات متتالية للدولار و هى ما تمثل بداية نهاية هيمنته و التى قد تنتهي بالضربة القاضية مثلما حدث مع الجنيه الاسترليني بعد الحرب العالمية الثانية ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

يرجي إلغاء تفعيل مانع الاعلانات

يرجي إلغاء تفعيل مانع الاعلانات حتي تدعمنا على الاستمرار فى تقديم المحتوي المميز واحدث الاخبار