أخبار العرب والعالم

هنية …. و إدمان المقاومة!!.

أذاعت امس قناة الجزيرة القطرية حوارا لرئيس المكتب السياسى لحركة حماس اسماعيل هنية من خلال برنامج المقابلة.
و اذا كان حق الدفاع عن النفس حق مشروع للجميع ،الا ان هذا المبدا يعد مشكلة فى قضية النزاع الاسرائيلى الفلسطينى، لان كلا من الطرفين يستخدمه ضد الاخر معللا بانه من حقه ان يدافع عن نفسه و من هنا تكمن المشكلة لان بهذا المنطق سيدوم الصراع و يدور فى دائرة مفرغة لا تنتهى.
الا انه بات من الملاحظ ان المقاومة الفلسطينية الموجودة لدى حركة حماس باتت تقاوم من اجل المقاومة و ليس من اجل الاستقلال الفلسطينى.
فللحظات قليلة تخيلت ان المشكلة الفلسطينية قد حلت جذريا و تم للشعب الفلسطينى تحقيق كل مطالبة،فماذا ستفعل حماس بعد ذلك و هى حركة قائمة على المقاومة و تتلقى الدعم المادى بناءا على ذلك ماذا سيكون دورها و هل سيقتصر حينها على الممارسة السياسية – العمل السياسى – و من اين ستنفق فى هذه الحالة ام انها ستكون عالة على المجتمع الفلسطينى و تنفق من تحصيل ضرائب الفلسطينيين.
ان ما يؤكد مقولة المقاومة للمقاومة هو رفض حماس لخطة يائير لابيد الاقتصاد مقابل الامن التى عرضت على حماس فى الشهور القليلة الماضية.
ان خطة لابيد كانت بارقة امل فى عملية السلام و كانت مبادرة يجب الاهتمام بها من جانب حماس و لكن كما قلت لكم المقاومة من اجل المقاومة.
لقد حاول السيد / هنية ان يقنعنا بان ايران تدعم حماس لوجه الله و الوطن ،و هذه الفقرة هى اكثر فقرة اخذت و قتا فى الحلقة المذاعة الا اننى لم اقتنع لانه من المعروف ان لايران اجندات سياسية و اقتصادية الخ فى المنطقة و هى تناول مستغلة قضايا المنطقة لتكوين اذرع لها فى المنطقة لتساعدها على تحقيق اهدافها.
ان السيد / هنية ظهر واضحا انه مفلسا فى افكاره و رؤآه و ان لم يتبقى لدى حماس سوى فكرة الصواريخ التى تعتقد انها تؤرق اسرائيل التى تستطيع ان تقضى على قطاع غزة فى بضعة ايام ان لم يكن فى بضعة ساعات،معتقدين ان صواريخ حماس تقلق منام الاسرائليين و العكس هو الصحيح لان اسرائيل تستغل موضوع حماس لصالحها لتظهر امام العالم بانها الدولة التى تعانى من ارهاب جارتها الفلسطينية و ما بالكم اذا اقام الفلسطينيون دولة فماذا سيفعلون باسرائيل و من هنا تنهال المساعدات المالية و العسكرية على اسرائيل لتزداد قوة عن قوتها هكذا تستفيد اسرائيل من صواريخ حماس التى تظهر امام العالم بانها صواريخ فلسطينية اى كانت مصدرها حتى و ان كانت حماس.
قارن عزيزى القارىء بين حجم الدمار الذى تحدثه صواريخ حماس و بين الرد الاسرائيلى على قطاع غزة و الذى يتحمله الفلسطينيون الابرياء و ليس اعضاء حماس الذين يختبئون تحت الارض ان المقارنة ظالمة اذا عقدنا بين هذين الطرفين لان حجم الدمار فى غزة يفوق مئات المرات ما تحدثة صواريخ حماس
و فى النهاية يقولون مقاومة، يجب ان تكون المقاومة لها هدف تحققه،و اذا ما تحقق هذا الهدف فلتصمت المقاومة و الا تعتبر ابتزازا و ارهابا للاخرين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

يرجي إلغاء تفعيل مانع الاعلانات

يرجي إلغاء تفعيل مانع الاعلانات حتي تدعمنا على الاستمرار فى تقديم المحتوي المميز واحدث الاخبار