زاوية المرسال

هل تعلم أسباب اختلاف توقيت الاحتفال بأعياد الميلاد بين الكنائس فى الشرق والغرب؟

السؤال الجدلي الذى يفرض نفسه كل عام قرب الاحتفال بأعياد الميلاد عن أسباب اختلاف توقيت الاحتفال بأعياد الميلاد بين الكنائس فى الشرق والغرب؟
وإليك الإجابة
تحتفل الكنائس الغربية غدا بعيد الميلاد المجيد وتستمر الاحتفالات فى بعض البلاد والعواصم الأوروبية طيلة أسبوع كامل حتى بداية العام الجديد، وهنا يثار السؤال الدائم عند البعض :لماذا يختلف توقيت الاحتفال بعيد الميلاد بين الشرق والغرب؟ أو تحديدا بين الكنيسة المصرية الأرثوذكسية وأغلب الكنائس الغربية؟

والسبب، هو أن المسيحيين يحتفلون بعيد الميلاد يوم 29 كيهك حسب التقويم القبطى، وكان هذا اليوم يوافق 25 ديسمبر (كانون الأول) من كل عام حسب التقويم الرومانى الذى سمى بعد ذلك بالميلادى، ولقد تحدد عيد ميلاد المسيح يوم 29 كيهك الموافق 25 ديسمبر، وذلك فى مجمع نيقية عام 325 م، حيث يكون عيد ميلاد المسيح فى أطول ليلة وأقصر نهار (فلكياً) والتى يبدأ بعدها الليل القصير والنهار فى الزيادة.

لكن فى عام 1582 م، أيام البابا جريجورى بابا روما، لاحظ العلماء أن يوم 25 ديسمبر (عيد الميلاد) ليس فى موضعه أى أنه لا يقع فى أطول ليلة وأقصر نهار، بل وجدوا الفرق 10 أيام، أى يجب تقديم 25 ديسمبر بمقدار 10 أيام حتى يقع فى أطول ليل وأقصر نهار، وعرف العلماء أن سبب ذلك هو الخطأ فى حساب طول السنة (السنة = دورة كاملة للأرض حول الشمس) إذ كانت السنة فى التقويم اليوليانى تحسب على أنها 365 يومًا و6 ساعات.
لكن العلماء لاحظوا أن الأرض تكمل دورتها حول الشمس مرة كل 365 يومًا و5 ساعات و48 دقيقة و46 ثانية أى أقل من طول السنة السابق حسابها (حسب التقويم اليوليانى) بفارق 11 دقيقة و14 ثانية ومجموع هذا الفرق منذ مجمع نيقية عام 325م حتى عام 1582 كان حوالى 10 أيام، فأمر البابا جريجورى بحذف 10 أيام من التقويم الميلادى (اليوليانى) حتى يقع 25 ديسمبر فى موقعه كما كان أيام مجمع نيقية، وسمى هذا التعديل بالتقويم الغريغورى، إذ أصبح يوم 5 أكتوبر 1582 هو يوم 15 أكتوبر فى جميع أنحاء إيطاليا.

ووضع البابا غريغوريوس قاعدة تضمن وقوع عيد الميلاد (25 ديسمبر) فى موقعه الفلكى (أطول ليلة و أقصر نهار) وذلك بحذف ثلاثة أيام كل 400 سنة (لأن تجميع فرق الـ11 دقيقة و 14 ثانية يساوى ثلاثة أيام كل حوالى 400 سنة)، ثم بدأت بعد ذلك بقية دول أوروبا تعمل بهذا التعديل الذى وصل إلى حوالى 13 يومًا.
ولكن لم يعمل بهذا التعديل فى مصر إلا بعد دخول الإنجليز إليها فى أوائل القرن الماضى (13 يومًا من التقويم الميلادى) فأصبح 11 أغسطس هو 24 أغسطس، وفى تلك السنة أصبح 29 كيهك (عيد الميلاد) يوافق يوم 7 يناير (بدلا من 25 ديسمبر كما كان قبل دخول الإنجليز إلى مصر أى قبل طرح هذا الفرق) لأن هذا الفرق 13 يوما لم يطرح من التقويم القبطى.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

يرجي إلغاء تفعيل مانع الاعلانات

يرجي إلغاء تفعيل مانع الاعلانات حتي تدعمنا على الاستمرار فى تقديم المحتوي المميز واحدث الاخبار