ما لم يقوله مؤتمر المناخ
بقلم / محمد بغدادي
إن مؤتمر المناخ في دورته السابعة والعشرون بمصر له تداعياتة الداخلية والخارجية .فلقد وضع دول العالم في مفترق طرق اما مصالحة الطبيعة واعادة العلاقة الطيبة معها في محاولة لجلب استعطافها واما العداء واعلان الحرب عليها مما سيفقدنا ويسلب منا الحياة شيئا فشيئا. إن cop27 أعلن أنه لا تراجع عن عقد صفقة مع الطبيعة وأن زيادة درجة حرارة الأرض هو سبب أساسي من إهمال البشرية مع زيادة احتراق الوقود الأحفوري ومشتقاتة من فحم والبترول والغاز الطبيعي. وبقيام القاهرة باستدعاء دول العالم للوقوف على حل تلك الأزمة المحورية التي ستقود العالم إلى دمار شامل إن لم يتمكنوا من وضع حلولا جذرية مع زيادة المساحات الخضراء. يا سادة إننا في أمس الحاجة لإعادة العلاقات مع الطبيعة ومصافحتها والوقوف بجانبها ومحاربة كل من يعتدي عليها بطريقة أو بأخرى لسبب بسيط إن أي تغيير بشري على الأرض هو ضياع لجزء مهم من استقرار البشرية عليها . فكثرة العواصف والجفاف والأمراض والحرائق والحرارة الشديدة والبرد القارص ما هي إلا مؤشرات تأتي لتقرع أبوابنا بأن شيء ما يحدث غير تقليدي. فلقد خاطبنا الله في القرآن الكريم قائلا صنع الله الذي اتقن كل شيء .فلقد خلقت الارض والسماء في ستة أيام بتدبير محكم وبطريقة محددة وكل شيء موجود بهما هو لسبب ولاعجاز إلهي بأقصى درجات الكفاءة والفعالية . فيحكى أن هناك قرية كانت بها فئران كثيرة تأكل من مخزون القمح لديها ولكن تترك للقرية قوتها وقوت أطفالها فسارعت القرية وحاكمها أن يقتلوا الفئران عن طريق جلب القطط لهذه القرية فقامت القطط بأكل الفئران وبالفعل قتلت الفئران جميعها وفي العام التالي اتى جراد وانتشر بصورة قاتلة أكل كل المحاصيل ولم تقدر القرية على مواجهة الجراد لسبب بسيط أن الفئران كانت تتغذي على الجراد فبقتلهم الفئران جاعت القرية ولم تجد ما تقتات به فالنظام البيئي له أدبياته وسلوكياتة وأنظمتة وتدبيره فالخالق والرازق هو الله . فالتساؤل أين ذهبت الديناصورات ؟ أقول أنها قتلت وانتهت بأفعال البشر ولكثرة الأسمدة والمبيدات التي وضعت في الأرض انتهت شيئا فشيئا. نحن في مفترق طرق مع الطبيعة والمناخ فالمناخ غاضب علينا وفي أوقات أصبحنا لا نعرف أي فصول السنة نحن. وبهذا المؤتمر تسطر البشرية تاريخا جديدا يبدأ من أرض الكنانة لمعاهدة الطبيعة أننا بجوارها فهل توافق الطبيعة أم أن لها رأي أخر.

