على مدار تاريخ الدراما المصرية، شهدت شخصية “الأب” العديد من التطورات باختلاف طبيعة الزمن ومتطلبات الحياة في كل عصر، ولكن على مدار السنوات الأخيرة كان هناك تهميش وتسطيح كبير من الأعمال الدراما لظهور شخصية الأب بها مما أحدث فجوة كبيرة بين المشاهد وتلك المسلسلات التي أصبحت تبتعد كثيرًا عن طبيعة الشخصية المصرية والتأكيد على فكرة “العائلة” إلى أن عادت مجددًا ممثلة في شخصية “عبد الحميد” التي قدمها النجم سيد رجب في سلسلة أجزاء مسلسل “أبو العروسة” التي حققت نجاحًا كبيرًا بعد عرضها.
فهناك إسقاط طوال الوقت على علاقة الحوار بين المهندس حسين وابناؤه الأربعة وكيفية تفاهمه معهم.
ويظهر ذلك من خلال حواره مع نجله “طه” بعد اكتشافه تدخين الحشيش وكيف أدار الحوار معه وأطلعه على تجربته الشخصية في هذا المنحنى الضيق عقب أزمة نفسية مر بها بعد وفاة والدتهم، في حوار عاقل لمحاولة حل المشكلة.
أب مفعم بالحيوية والحماس
يتميز المهندس حسين بكونه أب مفعم بالحيوية والنشاط، فهو دائما يحاول مشاركة ابناؤه مواهبهم ويقويهم تجاهها، فنرى رحلته مع نجله الصغير «مصطفى» وهو يبحث له عن أكاديمية لممارسة هوايته في لعب كرة القدم.
وخلال هذه الرحلة يمر الطفل الصغير بإحباطات تجعله لا يريد مواصلة طريقه لكن والده يحمسه ويبث فيه الأمل طوال الوقت والأمر ذاته لنجله الكبير «طه» الذي يحمسه للعزف بآلة الجيتار.
وبعيدا عن هذه الأسباب التي أزادت من تعلق الجمهور بشخصية «الأب حسين» فأن النجم صبري فواز أضفى حالة من البهجة والتعلق الشديد بشخصيته في الأحداث خصوصا وأنه كعادته يواصل تلقاءيته وبساطته في تجسيد أدواره من جانب، ويبدو أنه خرج بحالته الطبيعية وعلاقته بأبناؤه في حياته الخاصة ضمن تجسيده لأحداث العمل من جانب آخر.
يعيش صبري فواز في شخصية حسين منسجما ومحلقا بين المشاهد بأريحية شديدة، يضفي حالة من البهجة بابتسامته الراقية التي تمتلىء بالمحبة والحنان لأبناؤه.
