بنو إسرائيل ووعد الآخرة ..( 4 )

0

بنو إسرائيل ووعد الآخرة ..( 4 )
( فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفاً . 104 الإسراء )
نحن أمام وعدين ( وعد الخالق . بدخول القدس .)
و ( وعد المخلوق بعدم دخول القدس ) فمن نصدق؟
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد
مازلنا مع قول الله تعالى ( فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علو تتبيراً 7 الإسراء ) .. وحتى يتم ذلك فإنه لابد من
أن يجتمع اليهود وأن يساقوا إلى مصيرهم المحتوم وإلى المكان الذي أخبر الله تعالى عنه ( فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفاً 104 الإسراء ) وقد اجتمعوا بعد الشتات في ( فلسطين ) وأخذوها بوعد بلفور المشؤوم 1917 م ) .
وو عد آخر يشبه ذلك وهو الذي جاء بعد 100 سنة وهو اعتماد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وذلك في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ( 2017 م )
وكل ذلك يسمى وعد المخلوق . ومهما طال لن يستمر .
ووعد الخالق ( فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علو تتبيراً 7 الإسراء ) مهما تأخر سيتحقق لأنه وعد الخالق .القادر على تنفيذ وعده ووعيده . ولننظر إلى هذا التعبير الذي يتحدث عن حال اليهود . في شيئين .
1/ تجميع بعد شتات وهذا حدث ( . جئنا بكم لفيفاً )
2/ دخول المؤمنين وإساءة الوجه ( ليسوءوا وجوهكم )
3 / ذكر المسجد والمراد به الأقصا ( . وليدخلوا المسجد )
ولننظر إلى هذا التعبير العسكري وهو في قوله تعالى وهو يبين حال (إسرائيل في فلسطين ) الإمدادات والدعم الخارجي لهم ( .. ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيراً 6 الإسراء )
انظر إلى قوله تعالى ( أكثر نفيراً ) أي أكثر استعداد للحرب ولكن . لن يقف الإمداد بالمال والبنين والسلاح مهما كان متطوراً لن يكون ذلك حائلاً أمام المؤمنين في تحرير القدس بشرط تحقيق معنى العبودية لله ( بعثنا عليكم عباداً لنا )
فاستخدم الله سبحانه وتعالى ( الفاء ) حرف العطف وهو حرف يفيد التعقيب ولا زمن . ( فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولاً (5)..ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيراً (6 الإسراء )
حرف الفاء في هذه الآية ( فإذا)… فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علو تتبيراً 7 الإسراء ) ..اا
وهذا لن يتحقق إلا بتحقيق ( العبودية لله. والتقوى لله )
تكونوا عباداً لله كما كان رسولكم عبداً لله .أن تكونوا متقين لله .. لأنه إن لم توجد تقوى فالنصر للأقوى ..اا
والله أعلى وأعلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version