الناجح لا يشكو … عمرو النوبي يكتب

0

في أحد الأحاديث لرجل الأعمال المصري المعروف محمد الفايد أشار إلى أنه حينما كان في مصر و قبل أن يُسافر الي بريطانيا كان لديه شركة توكيلات ملاحية و كانت الأولي في مصر من حيث ملكيتها حيث كانت مصرية 100% في حين أن في ذلك الوقت كانت الشركات العاملة في هذا المجال في مصر كلها أجنبية… و لكن تم تأميم هذه الشركة لتصبح تابعة للحكومة و خرج من مصر لا يملك شئ ليبدأ به و لو مشروع صغير و اتجه إلى بريطانيا و بدأ السلم من أوله ثانيةً و بدأ في تكوين رأس المال الذي انطلق بعده ليصبح في قائمة مجلة الفوربس لاثرياء العالم .
و ليس الفايد وحده من الذين نجحوا في ظروف معقدة و لكن كثير من الشخصيات في شتى المجالات ليس فقط في مجال الأعمال و لكن في مجالات أخرى كمجالات العلم و الفن و الرياضة و غيرها من مجالات الحياة نجحوا في ظل ظروف صعبة و معقدة و كان كل تركيزهم على شئ واحد فقط هو تحقيق هدف معين و هو الوصول إلي قمة النجاح.
الإنسان دائماً ما يُركز على أهدافه و يسير في رحلة لتحقيق أهدافه و لكن أثناء رحلته في تحقيق أهدافه تقابله كثير من المصاعب و العوائق و هنا تتحدد شخصية هذا الإنسان
فإما أن يكون إنسان بائس كسول كل همه الشكوى و أن الظروف هي التي قتلت أحلامه و يُعلق فشله في التغلب على المشاكل على الظروف المحيطة به و يستسلم بسهولة.

أو يكون إنسان ناجح و مميز…

فإن الإنسان الناجح ليس لديه وقت ليشكو و غير مستعد لإهدار طاقته في الشكوى فإن كل تركيز الإنسان الناجح هو كيف يحل مشاكله..و ليس تركيزه على المشكلة نفسها
نعم الإنسان الناجح هو بطبيعته إنسان مقاتل لا يستسلم لأي عائق في حياته بل يُثابر فهو إنسان عنيد مع المشاكل و العقبات التي تقف في طريق تحقيق أحلامه و أهدافه و يكون كل تركيزه أن يقهرها و يعبر الي النجاح بل و إلى قمة النجاح .
فاذا رجعنا إلى قصة الفايد فكان أسهل شئ لديه هو الرضوخ إلى الأمر الواقع فمؤكد أنه في مثل هذه الظروف كان مُصاب بحالة نفسية سيئة للغاية قد تدفعه إلى الملل من الحلم بشئ آخر و إلي الإحباط و أن يكون أقصى طموحه بعد كل ذلك أن يجد وظيفة تكفيه قوته و يستمر في بقية عمره يذم في الظروف و ما تعرض له من ظلم و تأميم لامواله و مشروعاته..و لكن الرجل كان كل همه فقط هو إجابة سؤال واحد… كيف يعود ثانيةً إلى ما كان عليه بل و إلى الأفضل..؟؟
و قد تقبل أن يرجع موظف صغير بعد أن كان صاحب رأس مال كبير و بدأ بروح المُبتدأين و كأنه يستعيد روح بداياته فوصل إلى ما وصل إليه.
ندائي في هذا المقال هو لكل إنسان فانني أعلم جيداً أن الظروف العالمية الحالية و خاصةً الاقتصادية شديدة الصعوبة و لكن يجب أن يكون لك هدف واضح و رؤية فمهما كان هدفك و لو كان صغير فعليك تحقيقه فلا تلتف لظروفك فكر فقط كيف ستقهر ظروفك و لا تلتف إلى عمرك فإن سيدة في العِقد السبعين من عمرها ألفت كتاباً غيّر مَجرى حياتها لتصبح صاحبة أكبر دار نشر في بلدها القصص كثيرة كُن إنسان ناجح لا يشكو لا يتذمر فقط أمامه هدف لابد من تحقيقه يظل يُحارب طالما يتنفس … تمنياتي و دعواتي لكم بالتوفيق و النجاح الباهر

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version