في هذا المقال أشبه الإدمان بالبحر الهائج ذو الموج العالي تصاحبه دوامات كثيرة وفي أعماقه صخور حاده لايستطيع أحد الوقوف عليها ، وعلى الشاطيء رايات حمراء ، ولافتات الخطر ترفع شعار ممنوع النزول ، ومن يحاول و يتجاهل كل هذه الإنذارات ، ويصم أذُنه عن سماع صفارات رجال الإنقاذ ، متجاهل كل هذا ضاربً به عرض الحائط
وكأن بهم عناد شديد لتجربة الخطر والمغامرة التى قد تكلفهم حياتهم ، يخيل لهم ان الماء صافى، ومع أول خطوات التجربة وبمجرد أن تلامس قدمه الصخور فتبدأ قدمه تخدش ، فمنهم من شعر بالألم وأقترابه من الخطر فعاد إلى شاطئ الأمان يبتغى السلامة ، ومنهم من تجاهل ذلك الألم والخطر وأستكمل طريقه الي الأعماق متجاهل كل التحذيرات ناسياً أن من سبقوه سقطوا بين غريق وجريح وقلة كان لهم رصيد من العناية الألهية أنقذت أرواحهم فرق الإنقاذ السريع ويعودون بهم أحياء فمن وقف علي الشاطيء وترقب خطورة الموقف وعاد وجلس فقط علي رمال الشاطئ فقد نجا وجنب نفسه كل هذه المخاطر ،
فأنا عزيزي القارئ أشبه البحر بالإدمان والصخور الحادة بالمخدرات والموج العالي بالإدمان النشط وعمق البحر بقاع الإدمان واللافتات التي علي الشاطيء بالتوعية والوقايه من الإدمان ، اما عن الأعلام الحمراء فهم رجال الشرطه ، واما عن الصفافير فهي صوت نجدة الشرطة ، وأما عن رجال الإنقاذ فهم الاطباء ، والمعالجين ، والاخصائيين
قال تعالى(( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة )) ( البقرة : ١٩٥ )
ملحوظة/ بحر الإدمان سيكون عنوان كتابي القادم ان لم يكن احداهم اختاره من قبل وهذا المقال سيكون مقدمة الكتاب ان شاءالله
( د/ محمود صقر )

( د/ محمود صقر )
رئيس مجلس إدارة مؤسسة الطريق للطب النفسى
وعلاج الأدمان