(ايحسب أن لم يره أحد)
أعجبني سؤال قرأته كيف يتخلص الإنسان من ذنوب الخلوات أي عندما لا يكون على الإنسان رقيب ، فقلت سبحان الله ، إن الإيمان بالله أساس كل شئ في حياة الإنسان المؤمن ، فمن فطن أنه له إله مطلع عليه في أقواله وأفعاله وفي كل حركاته وسكناته حتى إنه سبحانه وتعالى يصف قربه لنا في كتابه العزيز أنه أقرب إلينا من حبل الوريد وأنه سبحانه يعلم السر وأخفى وهذا يجعلنا نوقن دائما إنه سبحانه يعلم عنا ما نعلمه عن أنفسنا نعم هو المحيط العليم بخلقه لا يعذب عنه مثقال ذرة في السماء ولا في الأرض ، فإذا ما كمل إيمان الإنسان ، فتجده يخاف الله ويغشاه في السر قبل العلن ، نعم إنه استحضار عظمة الله بجلاله وقيوميته على عباده ، فأين تذهب أيها الإنسان من عين الله التي لا تغفل ولا تنام ، هل إذا ما كنت بعيد عن أعين الناس تكن بعيد عن اطلاع ربك عليك ، فلا تغتر حتى إن فعلت ذنب في خلوتك هل تأمن مكر الله أن يفضحك على رؤوس الاشهاد ، فلا تغتر بستر الله لك مرات ومرات ، فالمولى سبحانه وتعالى يقول أملي إن كيدي متين ، فعلاج الاجتراء على حدود الله وارتكاب المعاصي في الخلوات أن تعرف وتوقن أن لك رب مطلع عليك وقد ترتكب الذنب وتأخذ به بأن يقبضك الله عليه ، ويا شقاء من قدر له هذا ، أيها الإنسان أنت عبد الله اتبع أوامره قدر استطاعتك اجتنب معاصيه استحضر عظمته ، استحضر موتك استحضر حسابك ، اتق الله استعن بالله اسأل الله العون على البعد عن كل ما يغضبه ، لأننا جميعا إذا لم نوفق من الله للتوبة لا نتوب وإذا لم نوفق من الله لاجتناب المعاصي ، نعصي ، نعم فإذا لم يكن للعبد عون من الله هلك مهما كان عنده من علم ورأي ومال وغيره ، فإذا ما أيقن الإنسان أنه عبد لله يعبش في ظل هذه العبودية تحت ظل الله وكنفه ورعايته متبعا كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، عافانا الله وإياكم من ارتكاب المعاصي والذنوب والسيئات في الخلوات وغيرها، واعانا الله من فضله على فعل الطيبات والصالحات والخيرات .
واخيرا وليس اخرا راقب الله ايها المسلم في السر والعلن وكن في معينه دائما فلا يشقيك أبدا لانك بهذا تكن من حزب الله المفلحين.
فهل من مدكر.

حسين حسانين.