وهي تمر مر السحاب
ظلت الأساطير تنسج حول الجبال لآلاف السنين
فكانت كل حضارة من الحضارات القديمة تنظر إلى أن هناك آلهة للجبال، وكانوا ينظرون إلى الجبال على أنها أكثر أجزاء #الأرض ثباتاً ‼
ولكن القرآن الكريم حدثنا عن حركة خفية للجبال
لا نشعر بها.
⭕سوف يكون حديثنا حول آية عظيمة وهي قوله تعالى:
(وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) [النمل: 88]. إن ????️الذي يقرأ هذه الآية يلاحظ أن الله تعالى قد ذكر أن الجبال تتحرك وتمرّ تماماً كالغيوم في السماء
عندما تمر أمامنا ‼
والسؤال: كيف فهم المفسرون هذه الآية قديماً؟
قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه الآية: “(وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً) أي تراها كأنها ثابتة باقية على ما كانت عليه (وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ) أي تزول عن أماكنها كما قال تعالى: (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا) [الطور: 8-9]”
أي أن الإمام ابن كثير ومعظم المفسرين قديماً فهموا هذه الآية على أنها تتحدث عن حركة الجبال يوم القيامة.
ولكن في العصر الحديث تناول هذه الآية الإمام محمد الشعراوي وقال (تَحْسَبُهَا جَامِدَةً) أي تظنها ثابتة، ويوم القيامة لا يوجد ظن بل إن الظن في الدنيا
أما يوم القيامة فكل ما نراه هو الحق، ولذلك هذه الآية تتحدث عن حركة الجبال في الدنيا.
????️وحديثاً أدرك بعض العلماء أن هذه الآية تشير إلى دوران الأرض حول محورها، فنحن عندما ننظر إلى الجبال نراها جامدة ثابتة في مكانها …
ولكن إذا خرجنا خارج الكرة الأرضية إلى الفضاء الخارجي ونظرنا إلى هذه الأرض فإننا نراها تدور بحركة منتظمة وسريعة ويدور معها كل شيء بما فيه الجبال والغلاف الجوي والناس والماء وكل شيء …
وهذا الفهم أيضاً صحيح لأن الآية تحتمل الكثير من المعاني وهذه ميزة يتميز بها كتاب الله تبارك وتعالى عن أي كتاب آخر.

