ذكرى تنازل الخليفة العباسي يعقوب المستمسك بالله لإصابته بالعمى ( الخليفة الأعمى)

0

ذكرى تنازل خليفة عباسي لإصابته بالعمى
فلم تعد النظارة تفيده، فجرت إنتخابات بين العباسيين فخسر أمير لأنه يلدغ بحرف الراء، فتولى آخر خليفة عباسي.

ففي مثل هذا اليوم.

في تاريخ 3 شعبان 914 هجري

الموافق في 1508/11/27 م

تنازل الخليفة العباسي الثالث والخمسون يعقوب المستمسك بالله “الخليفة الاعمى” عن الخلافة بسبب إصابته بالعمى ومن المعلوم أن من شروط الخلافة ان يكون الخليفة كامل الحواس.

حيث بعد سنوات من تولي الخليفة يعقوب المستمسك بدأ نظره يخف، فقام بإستعمال النظارة، ومن المعلوم أن النظارة كانت موجودة في العصر العباسي وهي من إختراعات العالم ابن الهيثم، وأول من لبسها من الخلفاء الخليفة العباسي منصور المستنصر بالله.

وبعد سنوات من إستعمال الخليفة يعقوب المستمسك للنظارة زاد ضعف بصره ووصل لدرجة العمى، فقام الامير العباسي خليل بن محمد بتقديم شكوى ضده تطالبه بالتنازل عن الخلافة.

وقد عرفت الخلافة العباسية أكثر من طريقة لإنتقال الخلافة، ومنها طريقة الإنتخابات، فجرت انتخابات للخليفة الذي سيلي الخليفة يعقوب المستمسك.

وكان هناك مرشحان:

الاول: الأمير محمد بن الخليفة يعقوب المستمسك بالله.

الثاني: الأمير خليل بن محمد بن يعقوب بن الخليفة محمد المتوكل.

وكان المصوتين هم أعضاء المجلس العام والذي يتكون من السلطان ورجال الحكم والقضاة الأربعة والوجهاء وعدد من الأمراء العباسيين، وكان رئيس المجلس وقتها قاضي القضاة الشيخ الشافعي كمال الدين الطويل.

وفاز في الانتخابات الأمير محمد بن المستمسك وأصبح الخليفة العباسي الرابع والخمسون محمد المتوكل على الله.

وللمفارقة كان السبب الأكبر في فوز الأمير محمد بن المستمسك في الإنتخابات هو أن منافسه الأمير خليل بن محمد كان يعاني من لدغة اللسان في حرف الراء، فأدى ذلك إلى أن يقرأ القرآن بشكل خاطئ نتيجة لدغته، فأصبح المصوتين يميلون إلى الأمير محمد بن المستمسك، والذي تنازل له والده عن الخلافة بعد فوزه.

المصدر:
بدائع الزهور في وقائع الدهور، ابن إياس.

كتب بقلم:
المؤرخ تامر الزغاري

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version