أستيقظ ليجدها بجواره وعيناه تترقرق بالدموع وعلى وجهها ابتسامه جميله
ويديها تداعب شعره نظر إليها مبتسما وقال ادعى لي أن أستطيع أن احرك ذراعي لكي أعانقك كثيرا …
أبتسمت ودموعها تمطر على خديها وابتسامتها لا تغيب ووضعت رأسها فوق صدره بكل حنان ودفئ ….فعانقها بقلبه ؛ بعينيه ؛ بأنفاسه .
فإنها أهم وأول حب في حياته فهي أمه ..وعلى الجانب الآخر من حياته … كان ينتظره حب آخر ..
حب أدام سنوات كثيره لا يتذكر عددها …
كانت تخدمه ؛ ترعاه ؛ تعتني به . فهو لا يستطيع الحراك من سريره نهائيا،
فهو ميت جسديا ،
ولكن إبتسامته ، ضحكاته ، مشاعره حيه ومازالت تنبض ،
كانت هي تعني له كل شئ هو يعني لها الحياه بكل ما فيها ،
في المقابل لم تطلب شئ سوى أن ترى ابتسامته .
ظلت تبذل كل طاقتها لكي تراه سعيدا وتسمع ضحكاته التي تشبه براءه الأطفال .
ظلت تعطي وتعطي دون شرط او إنتظار مقابل ،
دون أن تفكر في نفسها ولو لحظه ظلت ابتسامته مصدر سعادتها ومع عدم قدرته على الحركه كانت مشاعره ونقائه يجذب كل من حوله .
اجتمع حب أمه ومعشوقته ليجعلوه منه أسعد إنسان في الكون .
اجتمع محبيه ليحتفلوا به فنظر إلى معشوقته وقال الم تملي ، ألن تتراجعي . فابتسمت بكل حب وقالت سأتراجع لانسي ما قلته واتقدم في عشقك
ملايين السنوات قالت ويديها أمامه لتسقط في كفيها دموعه فتغلق عليها كفها . ويضحك أصدقائه قائلين ألن تتركى شيئا يسقط منه .
قالت وهي تنظر اليه لن أدع شيئا يسقط حتى دموعه
فأنا استحق حتى دموعه وهو لا يستحق أن تلامس دموعه الأرض .
إنها حالة خاصة جداً.


