تنعقد القمة العربية الـ34 في العاصمة بغداد، في ظروف غاية التعقيد، وتحديات كبيرة تواجه دول المنطقة، في مقدمتها حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، والتي من المنتظر أن يمارس القادة العرب ضغوطًا لوضع نهاية للعدوان بشكل دائم، والشروع في إعادة إعمار القطاع بلا تهجير سكانه الفلسطينيين، تنفيذا للخطة المصرية المدعومة عربيًا ودوليًا.
وقال د. أشرف العشري، مدير تحرير جريدة الأهرام المصرية، في تصريحات لموقع “القاهرة الإخبارية”، إن الشعب الفلسطيني وقيادته وفعالياته الوطنية يثق كليًا بمصر، ودورها وسياستها الشريفة بالقضية الفلسطينية.
وأضاف: “مصر هي صاحبة الريادة والفضل في الحفاظ الحقيقي على الهوية الوطنية الفلسطينية وهي صاحبة الريادة والإرهاصات الأولى لدعم الشعب الفلسطيني في نضاله الوطني بكل الأشكال والمستويات يدًا بيد وجنبًا إلى جنب وكتفًا بكتف.. ومازالت مصر تتصدر المشهد السياسي في دعم حقوق الشعب الفلسطيني بالاستقلال.. وصموده ورفض كل مخططات للتهجير أو المساومة على حقوقه.. هذا يعني انها سياسة حكيمة وشريفة وأمينة على ثوابت القضية الفلسطينية”.
وهناك قضية أخرى سيحقق فيها القادة العرب كثير من الانتصارات، وفق د. أشرف العشري، وهى التعاطي مع تفاصيل المشهد في سوريا بعد قرار ترامب برفع العقوبات الأمريكية عن سوريا، وتطبيع العلاقات الأمريكية مع أحمد الشرع.
وبالإضافة إلى القضية الفلسطينية، أعرب العشري عن اعتقاده أن النجاح الذي تحقق لسوريا في الرياض وفي دول الخليج خلال زيارة ترامب سيتم البناء عليه في انفتاح عربي على إمكانية المساهمة في عقد مؤتمر اقتصادي عربي لدعم سوريا في المرحلة القادمة في هذا الشأن.
وقال: “ربما يكون سوريا والانغماس العربي في الأزمة السورية، أحد القضايا الرئيسية في المرحلة القادمة، لحل الأزمة السورية، وأيضًا بالإسراع بعودة سوريا بعد التراجع التي شهدته في عهد بشار الأسد”.
وأضاف العشري: “سيكون هناك موقف عربي بارز في القضايا الخاصة بليبيا، وأيضًا فيما يتعلق باليمن” مشيرًا إلى أنه من المرتقب خلال الأيام المقبلة، أن يكون هناك بالفعل كما قال وزير خارجية العراق فؤاد حسين، إمكانية لتشكيل لجنة عربية من العراق والبحرين والأمين العام للجامعة العربية، ومن يريد من عواصم عربية بحل الخلافات العربية العربية في المرحلة القادمة، و”هذا مؤشر جيد وإيجابي على حراك عربي جيد يتعاطى مع التحديات العربية، ورغبة عربية خالصة في حل المشاكل العربية برؤية عربية عربية بعيدًا عن التدخلات الخارجية والإقليمية”.


