الآخر …
المستشار الإعلامي
أحمدالدريني
بقلم/ إيمان سمير
ما فائدتنا
لايمكن أن نكون في حياة البعض صدفة،
فلم نتقابل في قطار كلٌ منا سيترك الآخر بمجرد أن تأتي محطته المنشودة ،
أو تسامرنا أمام مشاهدة فيلم من الأفلام في أحد المقاهي ثم ترك كل منا الآخر .
إنه القدر ،
جئنا لنستكمل مسيرة الحياة بأكملها معا،
تلك الحياة المليئة بأطياف من المواقف المفرحة وأيضا المواقف الحزينة،
منحنى نتخبط فيه معا،
لا أحد يترك الآخر عند تفاقم الاحداث بل على العكس نجد اننا نشد على ايدينا عند مواجهة الخطر وكأن لسان حالنا يقول للآخر لا تتركني أواجه هذه الموجة بمفردي.
إن وجود الآخر في الحياة لا يقاس بمدى قرب المسافة أو بعدها، فمن الممكن أن نكون بعيدا ولكننا سند لبعض.
كنت موجودا وقت الشدة أم لا؟
موجودا في مواجهة الصعاب أم لا؟
موجودا عندما قست الدنيا أم لا؟
موجودا في لحظة سعادة نتشاركها معا ام لا؟
في خضم هذه المشاحنات بيني وبين الحياة أرى يدا حانية تربت على كتفي وتساعدني على النهوض مرة أخرى، تلملم أشلاء نفسي وتدعوني لبداية جديدة،
فالحياة مضمار سباق مليء بالجولات.
يفوز الدهر مرة ونفوز نحن مرة أخرى
دع الآخر يقف بجانبك يعينك في شدتك يضع السكاكر في كوب الشاي المحبب لديك فيحلي دنياك
اتركه يقوم بواجبه الذي خُلِق لأجله فيوما ما سوف يحتاج لمؤازرتك وعنايتك أنت أيضا. بالله عليك لا تخنق آماله وأمنياته في أن يراك عافيا متعافيا، فهو يستمد منك القوة والشجاعة والتصدي لما هو صعب
فنحن لم نوجد صدفة في حياة كل منا
وإلا….
ما فائدة الآخر؟!


