نحو اقتصاد أكثر ذكاءً كيف تدعم الرقمنة الصناعة المصرية؟

0

نحو اقتصاد أكثر ذكاءً كيف تدعم الرقمنة الصناعة المصرية؟

كتبت : شيرين الشافعي

لم تعد المنافسة بين الدول تُحسم بحجم الموارد التقليدية فقط، بل بقدرتها على توظيف التكنولوجيا وتحويل البيانات إلى قيمة اقتصادية حقيقية. وفي ظل الثورة الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، أصبح الاقتصاد الرقمي أحد أهم المؤشرات على قوة الدول وقدرتها على تحقيق النمو المستدام، وتعزيز الإنتاجية، وخلق بيئات جاذبة للاستثمار والابتكار.

وفي هذا الإطار، خصص برنامج “مصر الآن” المذاع على قناة النيل للأخبار حلقة خاصة لمناقشة دور الاقتصاد الرقمي في دعم الصناعة الوطنية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، تحت عنوان “الاقتصاد الرقمي.. قاطرة الصناعة الحديثة”، وذلك بحضور المهندس توفيق عامر، خبير الاقتصاد الرقمي والتحول التكنولوجي وعضو اتحاد الصناعات المصرية.

وتناول اللقاء التحولات العالمية المتسارعة نحو الاقتصاد الرقمي، وكيف أصبحت التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة أدوات رئيسية في بناء اقتصادات حديثة أكثر كفاءة وقدرة على المنافسة. كما ناقش مفهوم الاقتصاد الرقمي والفروق الجوهرية بينه وبين الاقتصاد التقليدي، ودوره في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق الأمن الاقتصادي للدول.

كما استعرضت الحلقة جهود الدولة المصرية في تنفيذ استراتيجية التحول الرقمي، وما شهدته السنوات الأخيرة من تطوير للبنية التحتية التكنولوجية وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، بما انعكس على تحسين بيئة الأعمال ورفع كفاءة الأداء الاقتصادي وتعزيز جاذبية السوق المصرية للاستثمارات المحلية والأجنبية.

وسلط الحوار الضوء على أهمية شبكات الاتصالات الحديثة ومراكز البيانات والكابلات البحرية والحوسبة السحابية في دعم الاقتصاد الرقمي، مؤكدًا أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر يؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للخدمات الرقمية وتبادل البيانات بين القارات الثلاث.

وفيما يتعلق بالقطاع الصناعي، ناقشت الحلقة مفهوم “الصناعة الذكية” وآليات توظيف الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والأتمتة الصناعية داخل المصانع، ودورها في رفع معدلات الإنتاج وتحسين الجودة وخفض التكاليف وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية.

كما تناولت المناقشات أهمية توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، ودور الاقتصاد الرقمي في زيادة القيمة المضافة وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب الاستفادة من الشراكات الدولية والتجارب العالمية الناجحة في بناء قاعدة صناعية حديثة قائمة على المعرفة والتكنولوجيا.

وتطرقت الحلقة كذلك إلى التحولات التي أحدثتها التجارة الإلكترونية والمنصات الرقمية في حركة التجارة العالمية، والفرص التي تتيحها للشركات المصرية، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، للوصول إلى أسواق جديدة وزيادة حجم الصادرات وتعزيز انتشار المنتج المصري عالميًا.

كما ناقش اللقاء دور الخدمات المالية الرقمية والمحافظ الإلكترونية في دعم الشمول المالي وتسهيل المعاملات الاقتصادية، فضلًا عن تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الاقتصاد المصري والقطاعات الأكثر استفادة من تطبيقاته خلال السنوات المقبلة.

وفي محور مهم، استعرضت الحلقة المهارات المطلوبة لسوق العمل الرقمي، وأهمية تطوير منظومة التعليم والتدريب لتأهيل الشباب لوظائف المستقبل، إلى جانب دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الرقمي.

وأكدت الحلقة أن نجاح التحول الرقمي يتطلب منظومة متكاملة تشمل بنية تحتية متطورة وتشريعات حديثة وأمنًا سيبرانيًا قويًا يحمي البيانات ويضمن استدامة الخدمات الرقمية، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم مسيرة التنمية.

واختتمت الحلقة بالتأكيد على أن الاقتصاد الرقمي يمثل فرصة استراتيجية لمصر لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، والانطلاق نحو نموذج اقتصادي أكثر قدرة على الابتكار والإنتاج والتصدير، بما يواكب متطلبات الجمهورية الجديدة ورؤية مصر للتنمية المستدامة.

ويعتمد برنامج “مصر الآن” بقناة النيل للأخبار على نخبة من الإعلاميين برئاسة أسامة راضي رئيس القناة، وإشراف علي عبد الصادق مدير البرامج، ورئيس تحرير البرنامج محمد محمود، وشارك في الإعداد حاتم إسماعيل، وأخرجه محمد عبد عبد المجيد، وقدمت الحلقة الإعلامية آلاء حامد.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version