مارينا شلبي: الصمت على العنف الأسري لا يحمي الأسرة بل يهددها

0

مارينا شلبي: الصمت على العنف الأسري لا يحمي الأسرة بل يهددها

كتبت – يوستينا ألفي

حذّرت الأستاذة مارينا وحيد شلبي، نائب رئيس اللجنة العليا لدعم مؤسسات الدولة بـالمنظمة المصرية لحقوق الإنسان والتنمية، من خطورة صمت المرأة على التعرض للعنف الأسري، مؤكدة أن الاعتقاد بأن التحمل يحافظ على استقرار الأسرة هو مفهوم خاطئ قد يقود إلى نتائج مأساوية.

وقالت شلبي إن عدداً من الحوادث التي شهدها المجتمع خلال الفترة الأخيرة كشف أن سنوات الصمت والخوف لم تكن سببًا في إنهاء العنف، بل أسهمت في تصاعده، حتى انتهى الأمر في بعض الحالات بفقدان زوجات وأمهات لحياتهن، وهو ما يستدعي تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة العنف الأسري وضرورة التدخل المبكر.

وأوضحت أن المرأة تمثل الركيزة الأساسية للأسرة، وأن تعرضها للعنف النفسي أو الجسدي ينعكس بشكل مباشر على استقرار البيت وصحة الأبناء النفسية، مؤكدة أن الأسرة السليمة لا تقوم على الخوف أو الإهانة، وإنما على الاحترام المتبادل والمودة.

وأضافت أن توعية المرأة بحقها في حياة آمنة وكريمة لا تعني الدعوة إلى هدم الأسرة، وإنما تهدف إلى حمايتها من الانهيار، مشددة على أهمية اللجوء إلى الأسرة أو الجهات المختصة عند التعرض لأي شكل من أشكال العنف، قبل تفاقم الأزمة.

وأكدت نائب رئيس اللجنة العليا لدعم مؤسسات الدولة أن مواجهة العنف لا تعني نهاية الحياة الزوجية، بل قد تكون بداية لحياة أكثر استقرارًا وأمانًا، لافتة إلى أن احترام المرأة لنفسها وتمسكها بحقها في الأمان حق أصيل لا يجوز التنازل عنه.

ودعت إلى تكثيف حملات التوعية داخل الأسرة والمجتمع، لترسيخ ثقافة الحوار ورفض العنف كوسيلة لحل الخلافات، إلى جانب توفير برامج للإرشاد والتأهيل الأسري تساعد الأزواج على إدارة النزاعات بصورة صحية، بما يسهم في الحفاظ على تماسك الأسرة.

وشددت على أن حماية المرأة مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع ومؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن توفير بيئة آمنة للمرأة ينعكس إيجابًا على تنشئة الأبناء وبناء مجتمع أكثر استقرارًا وإنسانية.

وتتوافق هذه الرسائل مع ما تؤكد عليه المنظمات الدولية، إذ تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن العنف ضد المرأة يمثل أحد أبرز تحديات الصحة العامة وحقوق الإنسان، وله آثار نفسية وجسدية واجتماعية ممتدة على الضحايا وأسرهن، كما تؤكد هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن الإبلاغ المبكر وطلب الدعم من الأسرة أو الجهات المختصة يمثلان من أهم وسائل الحد من استمرار العنف وحماية النساء.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version