وهم ترويض الرجُل السام
للكاتبه / هاميس جمال
رن جرس الفون بتاعى و لاقيت على الخط التانى صديقة أعرفها كويس جدا ، وقالت و صوتها موجوع ( محتاجة أتكلم معاكى جداً ) و إتفقنا على مكان نتقابل فيه و كانت صدمة بالنسبالى لما شوفتها !!
زى الوردة الدبلانه !
ملامحها باهته !
صوتها فيه عمق كبير جداً من الألم .
و أيدها فيها رعشة و هى بتمسك فنجان القهوة تشربه ، و كانت بتدخن السيجار بشكل عشوائى !!
فضلك قاعدة قدامها ساكته مستنيه تتكلم و فجأة نزلت من عينيها دمعة صامته ، بعد فترة قالت بصوت مبحوح
رفضنى يا هاميس بعد ٨ سنين حب و تضحيه !! سابنى و إتجوز غيرى !!
و الحقيقة أنا كنت عارفة أنها عايشة قصة حب من سنين كتير مع راجل أشبه بأنه يكون من الرجال .
لأنه حقيقي ( راجل توكسك ) ، و طبعاً مش كل الرجال كدة .
ف كلامها معايا قالت أنها ضحت كتير و إستحملت أكتر أسلوبه الشديد و طباعة العنيدة ، و الصعبه .
صبرت كتير وهى عارفة إنه بيخونها مع نساء كتير !!
إستحملت عجرفته ، و إهانته المستمرة ليها تحت مسمى ( إنه هيتغير مع الأيام ) .
سرحت و سكتت و ضحكت بسخريه على القدر و إسترجعت ذكريتها من قبل ما تعرفة ، و إزاى كانت وردة مفتحة و كلها شغف ، و حريه .
و لكن للأسف هى أختارت تحبس نفسها جوة قفص و كان هو السّجان !
قصة مؤلمة و حقيقي وجعت قلبى و لكن هنا يظهر ف بالنا كلنا سؤال مُلح و هو ( ليه إحنا ممكن نرتبط بشخصية صعبه بالطريقة دة ؟
ليه نقبل بالاهانه و الإذلال تحت مسمى الحب ؟
تعالوا نعرف سوا ؟؟
جاهزين للمفاجأة — ؟
يالا بينا …
أنا بطبعى مش بحب أحكم على المشكله من مجرد غلاف أو عنوان ، و لكن بحب أخوض للعمق شويه ، و أدخل جوة الوجع و أحلله !!!
يالا نبدأ و نعرف السبب الحقيقى وراء قبول الانثى لما يسمى ب ( toxic man ) .
و هنا أنا بأكد للمرة التانيه أن مش كل الرجال كدة .
+ أول سبب و دة يبدأ من نشأة الأنثى و أعتقادها أنها تقدر تروض شخصية زى الراجل دة بمعنى …
• شايفة أنه مجرد فكرة إنه يعرف بنات كتير و يفضلها عنهم دة قمة النشوة و الإنتصار بالنسبالها .
• توقعاً إنها هتقدر تروضه ، أو تغيرة و لكن طبعاً هيهات لأن فى حكمة قديمة بتقول ( الطبع يغلب التطبع ) .
• الخوفها من الهجر و الوحدة .
• التعلق المرضى .
• الشخصية الإعتمادية .
• وجود أطفال لو العلاقة كانت داخل نطاق الزواج .
• النشأة مع أب شرس و صعب الطباع ف زى ما كبرت مع أم قررت تستحمل علشان بيتها و أولادها ، هى كمان ممكن تستحمل ، و كأنها بتكرر نسخة الأب للمرة التانية بدون وعى منها فى حياتها .
• و الأغرب اللى محدش هيتوقعة ف كلامى و هو جلد الذات !!!
يا نهار أبيض هو ممكن حد يرتبط بشخص سيئ لمجرد إنه يجلد ذاته ؟
ف الحقيقة آه و دة سببه شعور دفين جدا ف عمق النفس بعدم الإستحقاق و هنا هتلاقى جُمل ظهرت فجأة زى …
( أنا مستحقش أتحب أصلا )
( هو أنا كنت أحلم بواحد زيه يشوفنى و يحبنى )
( أنا راضيه و هستحمل منه كل تصرفاته و لكـــــــن يستمر معايا و مايسبنيش ) كلها للأسف جُمل تدل و بشدة على فقد الثقة بالنفس .
و هنا هبدأ معاكم ف رحله صغيرة و هنتعلم إزاى نختار. … و أمتى نبعد … و مع مين نكمل !
إفتحى ودانك معايا و ركزى
هنبدأ الأول ب مين اللى نبعد عنه و نجرى بأقصى سرعة لو لاقيتى الشخصية دة ف حياتك ..
• ( النرجسى ) و دة غنى عن التعريف ، اللى هيقلل مِنك طول الوقت ، و من أفكارك .
• ( البخيل ) و هنا البُخل مش بس مادى و لكن هيكون بُخل معنوى و عاطفى ، هتعيشي معاه طول الوقت وإنت بتشحتى حبه ليكى و متعطشة للكلمة حلوة حتى لو كانت كدب .
• ( متعدد العلاقات ) و دة معاة هتكونى مجرد ورقة فى أچندة الإناث اللى معاة .
• ( عديم المسؤوليه ) و دة هيحملك كل المشاكل و الخلافات اللى بتظهر طبيعى بين أى Couple ، و دة لأنه هيوصلك أنك تشكى ف نفسك طول الوقت دة غير تقديم التنازلات تحت مسمى أكيد أنا الغلطانه ف حقه
• ( الكداب و المراوغ ) دة بقى يا ستى من الاخر كدة مستحيل تاخدى معاة حق ولا باطل .
تعبتوا منى صح ؟؟؟
و شايفة ف عيونكم سؤال و هو طيب يا هاميس هنحب مين ؟ كدة هنعيش من غير حب و فى وحدة !!
لأ يا ست الناس فى أنواع عظيمة من الرجال تستحق فعلاً كله راجل كما يجب أن تكون و هقولكم مين هو الراجل اللى تقدرى تكملى معاه حياتك .
• ( رجُل الكلمة ) و دة ببساطة هتلاقيه قد كلامة و بينفذ وعوده على قد ما يقدر ، مش بس معاكى و لكن مع كل المحيطين بيه ، و دة ببساطة هتلاحظيه من كلامة و هتلاقيه شخص موزون و الكلمة عندة بحساب .
• ( رجُل الأفعال ) اللى الحب عنده مش مجرد مشاعر و لا كلمة حلوة ، و لكن أفعال و دى هتظهر بأنك هتلاقيه شايل مسؤوليه العلاقة معاكى بالنص ، هتلاقيه وقت الجد سندك ، و ضهرك ، قوتك لما الدنيا تفكر تهزمك ، هتلاقيه كمان داخل العلاقة بهدف الزواج مش مجرد تقضية وقت ، و ف الآخر يقولك سلام .
• ( رجُل المعنى ) دة بقي العظمة كلها و هقولك ليه !!
آه هو مش ملاك ولا شخص كامل لأن محدش كامل غير الله وحده
و لكن يا ست الكل دة راجل هيمسك بإيدك هياخدك معاه لعنان السماء بأحلامه ، اللى عايز يحققها معاكى ..
هتلاقيه ف رُقى تصرفاته معاكى ..
هيعرف يشبع أنوثتك مش بس جسدياً و لكن نفسياً و روحياً ..
هيتناقش معاكى ف كل حاجة و أى حاجة لأنه قارئ و مثقف ، مش إنسان سطحى ، حتى حُكمه على الأمور بيكون موزون .
هتشوفى و تحسى معاه المعنى الحقيقى للأمان
• ( الرجُل المستقل ) و دة معروف مش محتاج شرح كتير ، مستقل عن أهله ، و عن أصحابه ، مستقل كمان مادياً ، و مستقل فى هدفة اللى بيسعى دائما لتحقيقه ، مش عايز يكون نسخة من شخص تانى .
وفي النهاية يا ست البنات.. حابة أقولك إنك مش “مُصلح اجتماعي”، ولا مصحة نفسية لترميم الرجال المشوهين سيكولوجياً .
و إن الوجع اللي عيشته في طفولتك أو شعور الخوف من الوحدة مش هيدوا تصريح لأي شخص إنه يطفي نورك أو يكسر قلبك تحت مسمى الحب.
”وهم الترويض” هو الفخ اللي بنسجن فيه نفسنا بإيدينا.. فلو لقيتي نفسك جوة القفص ده، افتكري إن المفتاح دايماً في جيبك إنتي، مش في إيد السجّان. اِجري، وإنجي بنفسك، وإفتكري دايماً إنك تستحقي تتحبي “صح”
وبدون شروط.



