مش كل جسم له نفس القاعدة.. إزاي تختاري قصة الملابس اللي تبرز جمالك؟
كتبت دعاء سيد
في عالم الموضة، من السهل أن نقع في فخ القواعد الجاهزة: هذه القصة تناسب هذا الجسم، وهذا اللون لا يناسب ذاك، وهذه القطعة يجب تجنبها تمامًا.
لكن الحقيقة أن الأناقة لا تعمل بهذه الطريقة.
فليس كل جسم يحتاج إلى إخفاء شيء، وليس هناك شكل واحد هو «الأفضل». الفكرة الحقيقية في اختيار الملابس هي فهم التناسب بين الجسم والقصة والخامة، ثم استخدام التصميم لإبراز المميزات التي تحبينها في إطلالتك.
ومع اتجاهات خريف 2026 التي تمنح مساحة أكبر للقصّات المتنوعة والأحجام المختلفة، من الفساتين المنسدلة إلى القصّات ذات الحجم الواضح والتفاصيل التي تغير شكل القطعة، أصبح فهم القصة أهم من اتباع قاعدة ثابتة.
القصة أهم من المقاس
قد ترتدين مقاسًا مناسبًا تمامًا، لكن القصة نفسها لا تخدم شكل جسمك.
والسبب أن المقاس يحدد الحجم، بينما القصة تحدد الشكل.
فمثلًا، البنطلون الواسع قد يبدو رائعًا على شخص، بينما يحتاج شخص آخر إلى قصة أكثر استقامة حتى يحصل على التوازن الذي يناسبه.
لذلك لا تسألي فقط: «مقاسي كام؟»
اسألي أيضًا:
«القصة دي بتعمل إيه لشكل جسمي؟»
لو أردتِ إبراز الخصر
الخصر من أكثر النقاط التي يمكن استخدامها لصناعة توازن بصري في الإطلالة.
يمكن إبراز هذه المنطقة من خلال حزام، أو بليزر محدد الخصر، أو فستان بقصة تلف حول الجسم، أو حتى اختيار بنطلون بخصر مرتفع مع قطعة علوية مناسبة.
لكن ليس شرطًا أن يكون تحديد الخصر شديدًا؛ أحيانًا يكون التحديد البسيط أكثر أناقة وراحة.
لو كان الجزء العلوي أكثر امتلاءً
هنا يمكن أن تساعد القصّات التي تصنع خطًا طوليًا في الإطلالة.
البليزر المفتوح، المعطف المستقيم، أو البلوزة ذات فتحة رقبة مناسبة يمكن أن تمنح الشكل انسيابية أكبر.
أما إذا كانت القطعة نفسها مليئة بالتفاصيل عند منطقة الصدر والأكتاف، فمن الأفضل أن تكون بقية الإطلالة أكثر هدوءًا حتى لا تصبح النسب مزدحمة.
ولو كان الامتلاء أكبر في الجزء السفلي؟
يمكن تحقيق التوازن من خلال إعطاء الجزء العلوي مساحة محسوبة، سواء باستخدام لون مختلف، أو ياقة مميزة، أو أكمام ذات تصميم واضح، أو بليزر يعطي شكلًا مرتبًا للكتفين.
وفي المقابل، يمكن اختيار قطع سفلية بقصّات ناعمة ومنسدلة بدلًا من التفاصيل الكثيرة.
الطول يصنع فرقًا كبيرًا
من أكثر التفاصيل التي يتم تجاهلها طول القطعة.
طول الجاكيت، نهاية البنطلون، مكان انتهاء الفستان أو المعطف، وحتى طول البلوزة؛ كلها عناصر يمكن أن تغير الإحساس بنسب الجسم.
ولهذا، أحيانًا لا تحتاجين إلى تغيير التصميم بالكامل، بل فقط إلى تعديل الطول حتى تصبح الإطلالة أكثر تناسقًا.
الملابس الواسعة لا تعني دائمًا أنها تخفي الجسم
الـOversized والقصّات الواسعة أصبحت جزءًا أساسيًا من الموضة الحديثة، لكن ارتداء القطع الواسعة من الرأس إلى القدمين دون حساب للنسب قد يجعل الإطلالة تبدو أثقل.
الحل هو التوازن.
إذا كانت القطعة العلوية واسعة جدًا، يمكن اختيار قطعة سفلية أكثر انسيابية، والعكس صحيح.
الواسع لا يحتاج إلى أن يكون عشوائيًا.. بل يحتاج إلى تنسيق.
والخامة لها دور لا يقل عن القصة
نفس التصميم يمكن أن يبدو مختلفًا تمامًا باختلاف الخامة.
الخامة المنسدلة مثل الساتان أو الأقمشة الخفيفة تعطي حركة وانسيابية، بينما الخامات الأكثر تماسكًا يمكن أن تمنح القطعة بنية وشكلًا أوضح.
ولهذا عند اختيار قطعة معينة، لا تنظري إلى التصميم فقط؛ انظري أيضًا إلى كيف ستتحرك الخامة على جسمك.
والأهم.. لا تحولي القواعد إلى قيود
أحيانًا نسمع أن صاحبة الجسم الممتلئ يجب أن ترتدي الأسود فقط، أو أن القصّات الواسعة لا تناسب القصيرات، أو أن النقوش الكبيرة ممنوعة على بعض الأجسام.
لكن الموضة ليست قائمة ممنوعات.
يمكن ارتداء أي قصة إذا تم توظيفها بالشكل الصحيح، وإذا كانت المرأة تشعر بالراحة والثقة فيها.
فالهدف ليس أن نجعل كل الأجسام تبدو متشابهة، وإنما أن نجعل كل امرأة تبدو في أفضل نسخة من أسلوبها الخاص.
الفكرة الأهم
الأناقة لا تبدأ من مقاس الملابس، وإنما من فهمك لنفسك.
اعرفي نقاط القوة في جسمك، وافهمي النسب التي تريح عينك، واختاري القصّات التي تشبه شخصيتك وحياتك.
لأن القطعة الجميلة ليست بالضرورة القطعة التي تناسب الجميع..
القطعة الناجحة هي التي تجعلكِ تشعرين أن الملابس صُممت من أجلكِ أنتِ.
Fashion Designer
Doaa Modisch
