كتبت دعاء سيد
مع بداية العام الدراسي، تهتم كل أم بتجهيز ملابس أطفالها، وغالبًا يكون التركيز الأكبر على شراء القطع الجديدة. لكن أناقة الطفل في المدرسة لا تعتمد على عدد الملابس التي يمتلكها، وإنما على اختيار قطع مريحة، عملية، سهلة الحركة وتحافظ على شكلها طوال اليوم.
فالطفل يقضي ساعات طويلة في المدرسة بين الحركة واللعب والجلوس، ولذلك يجب أن تكون ملابسه مناسبة لطبيعة يومه قبل أن تكون مجرد شكل جميل.
الراحة تأتي أولًا
أهم قاعدة عند اختيار ملابس الطفل هي أن تكون مريحة.
يفضل اختيار القطع التي تسمح بحرية الحركة، خصوصًا البنطلونات والقمصان والتيشيرتات التي يرتديها يوميًا.
كما يجب الانتباه إلى المقاس؛ فلا يكون ضيقًا يزعجه أثناء الحركة، ولا واسعًا بشكل مبالغ فيه يجعله غير مرتب أو يعوق حركته.
المقاس المناسب يصنع فرقًا كبيرًا في شكل الطفل وراحته.
اختاري الخامات بعناية
الطفل يحتاج إلى خامات تتحمل الحركة والغسيل المتكرر، وفي الوقت نفسه تكون مريحة على الجلد.
القطن والخامات التي تسمح بمرور الهواء تكون اختيارات مناسبة للملابس اليومية، بينما في الأجواء الأكثر برودة يمكن إضافة قطع مثل السويت شيرت أو الكارديجان حسب احتياج الطفل ودرجة الحرارة.
والأهم أن تكون الخامة مناسبة للموسم ولنشاط الطفل.
خلي الألوان سهلة في التنسيق
لو المدرسة لا تفرض زيًا موحدًا، فمن الأفضل بناء مجموعة من الألوان الأساسية التي يمكن تنسيقها بسهولة.
الكحلي، الرمادي، الأسود، البيج، الأبيض والأزرق يمكن أن تكون قاعدة جيدة، مع إضافة بعض الألوان التي يحبها الطفل.
بهذه الطريقة لا تحتاج الأم إلى التفكير كل صباح في إطلالة جديدة بالكامل.
البنطلون العملي أهم من الشكل فقط
اختاري البنطلونات التي يستطيع الطفل الجلوس والحركة بها بسهولة.
القصّات المستقيمة أو المريحة عادةً تكون مناسبة للمدرسة، ويمكن اختيار الخامات التي تتحمل الاستخدام اليومي والغسيل المتكرر.
وفي المقابل، من الأفضل الابتعاد عن القطع التي تحتاج إلى عناية خاصة أو تكون غير عملية بالنسبة لنشاط الطفل.
الحذاء.. جزء أساسي من الإطلالة
حتى لو كان شكل الحذاء جميلًا، لن يكون اختيارًا جيدًا إذا كان يسبب للطفل ألمًا أو يمنعه من الحركة.
الحذاء المدرسي يجب أن يكون مريحًا، مناسبًا للمشي والحركة، وسهل الارتداء قدر الإمكان.
كما أن وجود حذاء بلون محايد يسهل تنسيقه مع أكثر من إطلالة.
علمي ابنك يختار
ومن الجميل أن يكون للطفل رأي في ملابسه.
يمكن للأم أن تحدد له القطع المناسبة للمدرسة، ثم تترك له اختيار اللون أو التيشيرت أو الحذاء الذي يفضله.
هذه الطريقة لا تساعد فقط في بناء ذوقه، لكنها تجعله يشعر بأن ملابسه تعبر عن شخصيته.
فالهدف ليس أن نرتب ملابس الطفل فقط، وإنما أن نساعده تدريجيًا على معرفة ما يناسبه وما يشعره بالراحة والثقة.
مش لازم كل يوم يكون مختلف
من الأخطاء التي تقع فيها بعض الأمهات الاعتقاد بأن الطفل يجب أن يرتدي إطلالة مختلفة تمامًا كل يوم.
الأفضل هو امتلاك عدد مناسب من القطع الأساسية التي يمكن تبديلها وتنسيقها بطرق مختلفة.
قميص واحد يمكن أن يظهر بشكل مختلف مع بنطلون آخر، وكذلك السويت شيرت أو الجاكيت.
وهكذا يصبح الدولاب أكثر تنظيمًا، والمصاريف أكثر عقلانية.
خلي الطفل دايمًا جاهز لليوم
من الأفكار العملية جدًا تجهيز ملابس اليوم التالي من الليل.
اختاري الملابس مع طفلك، وتأكدي من نظافتها وتجهيز الحذاء والجوارب وكل التفاصيل.
هذا الأمر يوفر وقتًا كبيرًا في الصباح، ويقلل التوتر قبل الذهاب إلى المدرسة.
الفكرة الأهم
أناقة الطفل لا تعني أن نلبسه ملابس غالية أو أن نهتم بالشكل أكثر من اللازم.
الطفل الأنيق هو الطفل الذي يرتدي ملابس نظيفة، مرتبة، مناسبة لسنه، مريحة وتسمح له أن يعيش يومه بشكل طبيعي.
وعندما نعلم أبناءنا من الصغر الاهتمام بملابسهم وترتيبها واختيار ما يناسبهم، فنحن لا نعلمهم الموضة فقط..
بل نعلمهم الاهتمام بأنفسهم والثقة في شخصيتهم.
Doaa Modisch Fashion Designer
