إحتفال دورية ” الأخبار الفلكية” الألمانية العلمية بمئويتها الثانية للبروفيسور عبد الناصر توفيق مدير المختبر الدولي للفيزياء

0

 

 

في إطار إحتفال دورية “الأخبار الفلكية” الألمانية Astronomische Nachrichten بمرور قرنين علي إنشائها قامت هذا الأسبوع بنشر ورقة بحثية علمية من تأليف البروفيسور عبدالناصر توفيق مدير المختبر الدولي للفيزياء والفلك والمدير المؤسس للمركز المصري للفيزياء النظرية.

ليست فقط مناسبة الإحتفال هي الفريدة, كذلك هي الدورية العلمية الألمانية وهو أيضا المحتوى العلمي للورقة البحثية المصرية.

نشأة دورية الأخبار الفلكية

تحت رعاية الملك فريدريك الثامن ملك النرويج أنشئ عالم الفلك الألماني هاينريش كريستيان شوماخر في العام 1821 الدورية العلمية المرموقة “الأخبار الفلكية” Astronische Nachrichten.

وصدر المجلد الأول في العام 1823 خلال السنوات القليلة بعد صدورها أصبحت أشهر مجلة علمية تغطي كافة الأبحاث العلمية في المجالات الفضائية, والفلكية, والكونية. وكانت تصدر أولا من مرصد ألتونا والذي كان يتبع الإدارة الدينماركية. منطقة ألتونا فتقع حاليا ضمن إقليم هامبورج الألماني.

تصدر حاليا عن دار النشر العالمية وِيللِي.

مكانة دورية الأخبار الفلكية
في الفترات الأولي والتي كان يتولى فيها شوماخر رئاسة تحريرها كانت الأوراق العلمية تصاغ كخطابات يرسلها العلماء بمحتوي يتمحور حول ملاحظاتهم الفلكية.

وكان شوماخر يحرص علي نشرها باللغة التي صيغت بها بدون ترجمة.

وقد ضمت اللغات الألمانية والإيطالية والفرنسية وغيرها. للتعرف على مكانة هذه الدورية العلمية المرموقة يمكننا الرجوع إلى خطاب أرسله عالم الفلك الإنجليزي الشهير جون هيرشل إلى فريدريك الثامن ملك النرويج ولذي ورد ما يلي:

“أنها أحد أكثر الأنجازات العلمية شهرة وأعمقها تأثيرًا والتي – من ناحية – تعمل بصورة بنائه على تقدم العلوم أكثر من أي مجلة أخرى, ومن الناحية الأخرى جعلت مدينة جلالتكم ألتونا المركز الفلكي للعالم المتحضر”.

يدلل هذا التقييم على

المكانة المرموقة لهذه المجلة العلمية الرائدة والتي تعتبر حاليا أقدم مجلة علمية بقيت على قيد الحياة طوال مايزيد عن قرنين متتاليين, وانها لم تتوقف يوما عن الصدور سواء بسبب الهزائم التي تعرضت لها ألمانيا أو بسبب تقسيمها إلي مناطق إحتلال متعددة.

قامات علمية ألمانية

بقي أن نشير إلى أن حرص هذه المجلة العلمية المرموقة علي تضمين ورقة بحثية علمية للبروفيسور عبدالناصر توفيق في إحتفاليتها بيوبيلها المئوى الثاني يمثل تكريما علميا مستحقا. ومن خلال توصلنا مع الدكتورة لمياء المرسي الباحثة المصرية المقيمة في باريس

أوضحت لنا أنها تعرف أن البروفيسور عبدالناصر توفيق كان منذ البداية يدرك قيمة هذه اللحظة التاريخية

وأن بعض الباحثين المقربين منه أخبروها بأنه كان فكر كثيرا في المحتوى العلمي الذي يريد أن يضمنه ورقته البحثية التاريخية هذه؟

ويبدو أنه لم يجد أفضل من أبحاثه العلمية التي تتمور هو آخر إنجازاته العلمية والتي تتمحور حول أبرز عَالمِين ألمانيين على مدي التاريخ المعاصر والقديم.

“لا أحد ينكر القيمة الكونية لأبحاث ماكس بلانك وألبرت أينشتاين”: كثيرا ما يردد البروفيسور توفيق هذه المقولة. ويضيف أيضا: “الأول أرسى أسس النظرية الكمية وبناءا عليه يرجع إليه الفضل في التقدم التكنولوجي الذي أحرزته الحضارة الحديثة.

أما الثاني فهو من أرسى أسس النظرية النسبية وكان ولا يزال أيقونة العلوم في العصر الحديث”. الورقة البحثية التي ضمنتها دورية “أخبار الفلك” الألمانية ربطت بين هذين العَالِمين الكبيرين ربطا يستلهم التقدم العلمي في مطلع القرن الحادي والعشرين.

المحتوى العلمي

الورقة العلمية التى نشرتها مجلة “الأخبار الكونية” ضمن إحتفالها بيوبيلها المئوى الثاني تحمل عنوان: “إعادة صياغة تنسور أينشتاين صياغة كمومية”. هذه الورقة العلمية تقدم مقترحا لعله يمثل الحل للمعضلة العلمية التي بقيت علي مدار القرن المنصرم بدون حل, ألا وهي القطيعة التي أبعدت النظرية الكمية بعيدة عن النظرية النسبية.

اولآ- كل نظرية منهما تقدم تفسيرا دقيقا للطبيعة.

أما ثانيا- فالأسس العلمية التي بنيت عليها كل نظرية منهما مختلفة تمام الإختلاف عن أسس النظرية الأخري. وهنا برزت المعضلة العلمية, وهي إستحالة إن يُقْبَل معرفيا أومنطقيا أوفلسفيا أوعلميا إتفاق نظريتين متباينتين علي حقيقة واحدة. الحل المعرفي والمنطقي والفلسفي والعلمي هو أنه حتما ولابد أن يتم تعديل أسس هاتين النظريتين بحيث لا تبقي متناقضة بالصورة التي هي عليها حاليا.

أن نشير إلى أن البروفيسور عبدالناصر توفيق هو من يقدم في أبحاثه الأخيرة مقترحات علمية محددة لتعديل أسس النظرية الكمية وأسس النظرية النسبية.

رابط الورقة البحثية:
https://onlinelibrary.wiley.com/doi/full/10.1002/asna.20220071

للتواصل مع البروفيسور عبدالناصر توفيق

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version