الاستعداد لشهر رمضان بالتوبة

0

الاستعداد لشهر رمضان بالتوبة.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)

 

ونحن في الأيام المباركة وعلى وشك حلول شهر رمضان المبارك يحسن بنا ان نتدبر سويا آيات القرآن الكريم حتى نستعد لشهر القرآن والصيام ونبدأ بالتوبة إلى الله ففي هذه الآية الكريمة يأمرنا فيها الله سبحانه وتعالى نحن المؤمنين بالتوبة الصادقة إليه لأنه سبحانه عليم بعباده وبذنوبهم وبتوبتهم من الذنوب التي لا تدوم فما أن يتوب العبد حتى يرجع إلى فعل ما تاب منه ، ولذلك المولى سبحانه وتعالى يأمرنا ويوجهنا في هذه الآية بالتوبة النصوح التي ينوي فيها العبد المؤمن أن تكون توبة مودع وكأن عمره في الحياة قد أوشك على الانتهاء ويريد العبد من الله أن يغفر له ذنوبه قبل فوات الأوان ، طامعا في دخول الجنة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

 

فيريد العبد بهذه التوبة أن يكون أهلا للدخول تحت لواء المصطفى يوم القيامة ولا يكون ذلك إلا بالتوبة النصوح والعبادة الخالصة والدعاء بالقبول فإذا التزم العبد المؤمن بذلك كان في صحبة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وبذلك يكون العبد المؤمن قد نجا ما دام دخل في معية الحبيب إذ أن الله قد وعد حبيبه المصطفى ألا يخزيه في أمته

 

ومن هذا تعرف قدر رسول الله عند ربه وحق لنا أن نحمد الله ان جعلنا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، إذ أنه بفضل رسول الله وبفضل اتباعه يسعى المؤمنون مع رسولهم وهم يغمرهم النور من كل مكان نور الايمان ونور رسول الله المستمد من نور الله سبحانه وتعالى ولا يسع المؤمنون في ذلك إلا التوجه إلى الله بأن يتم عليهم النور والفضل بدخول الجنة ونعيمها مع رسول الله وهم موقنون أن عملهم لا يؤهلهم لهذا لذلك يتوجهون إلى الله بطلب المغفرة على تقصيرهم في جنب الله فمن منا قد عبد الله حق العبادة ولذلك يكون كل أمل المؤمنين أن يتغمدهم الله برحمته إذ إنه سبحانه لا يعجزه شئ لأنه على كل شئ قدير ، ما أجمل تدبر آيات الله والعمل بها فليجاهد كل منا نفسه ويتوب إلى الله ويستغفره حتى يدخل علينا هذا الشهر الكريم ونحن مستعدين للعبادة حتى يرضى عنا الله سبحانه وتعالى ونكون اهلا للرحمة والمغفرة والعتق من النار وحتى يفرح بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكون موعدنا معه أن نكون تحت لوائه يوم القيامة ليدخل بنا الجنة . نسأل الله مغفرة للذنوب وسترا للعيوب ورضا من الله لا يسخط علينا بعده أبدا وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين ونحن معهم بكرمك وجودك يا الله يا رب العالمين.
فهل من مدكر

Exif_JPEG_420

حسين حسانين.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version