نعمة الاسلام.
(اليوم أكملت لَكُمْ دينكم وَأَتْمَمْتُ عليكم نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دينا) كنت استمع إلى تلاوة قرآنية مباركة وسمعت هذه الآية الكريمة ، سبحان الله وكأنني أسمعها لأول مرة فاضت عيني من الدمع خشوعا وحبا لله سبحانه وتعالى وسجدت لله شكرا على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة ، والمولى سبحانه يخبرنا في هذه الآية أن الدين قد اكتمل برسالة خير الانام محمد صلى الله عليه وسلم ، وقد اكتملت اركان الإسلام بأداء الرسول فريضة الحج وتعليم الناس مناسكهم وادى بذلك رسول الله الأمانة وبلغ الرسالة ، ولا شك أن النعمة هنا هو رسول الله والقرآن المنزل على قلبه ، ثم يخبرنا المولى عز وجل أنه ارتضى لعباده أن يكون دينهم الخاتم إلى قيام الساعة هو الاسلام وعلى ذلك من يبتغي غير الإسلام ديننا فقد ضل ضلالا مبينا فهل بعد أن ارتضى مالك الملك والملكوت لعباده دين الإسلام أن يكون لأحد من عباده الخيرة في أن يسلم أم لا ، المسألة قد حسمت بحكم إلهي ، وقد عرف قدر هذه الآية أهل الكتاب فهذا يهودي يقول لسيدنا عمر بن الخطاب أنكم قد انزلت عليكم أية يقصد اليوم أكملت لكم دينكم ، لو نزلت علينا معشر اليهود لاتخذنا يوم نزولها عيدا فقال سيدنا عمر رضي الله عنه والله اني لأعلم اين نزلت ومتى نزلت أنها نزلت فعلا في عيد عشية عرفة يوم جمعة في حجة الوداع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، نعم أنني أشعر أن هذه الآية وتذكرها هو عيد ، فيجب علينا أن نفرح ونسعد ونفتخر معشر المسلمين بهذه النعمة من الله ، اللهم لك الحمد كله والشكر كله والثناء الجليل كله أن جعلتنا مسلمين من أمة خير خلقك وخاتم انبيائك ورسلك الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ، ما أجمل تدبر آيات الله ومعرفة أسرارها التي لا تنتهي ابدا.
فهل من مدكر.
حسين حسانين.
