حرمة قتل النفس فى الأسلام

0

حرمة قتل النفس.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا،) لا شك أن الشطر الثاني من الآية الكريمة فيها نهي من الله لعباده ألا يقتلوا أنفسهم ذلك لأن المولى خلقنا في هذه الحياة الدنيا واراد لنا سبحانه أن نعيشها وفق منهج يحدده سبحانه وتعالى بإرسال الانبياء والرسل ولذلك العدل الإلهي اقتضى الا يعذب عباده إلا إذا أرسل لهم رسول ، والحمد لله قد أرسل لنا المولى سبحانه وتعالى خاتم النبيين والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم ليكون لنا نذيرا ومبلغا عن الله مراده من عباده وذلك بقرٱن كريم وسنة نبوية شريفة

 

وقد حرم المولى في كتابه العزيز أن يقتل الإنسان نفسه ايما كان السبب لأن الإنسان بهذا الفعل يتدخل في أمر الله بالإيحاء والاماته ، ذلك لأن الإنسان يجب أن يوقن أنه من خلق الله لا يملك جسده ونفسه حتى يتصرف فيها وفق مراده هو وانما يجب أن يتبع منهج الله ، الذي خلق الإنسان في أحسن صورة وتكفل به وبرزقه وجعل الله اليسر والعسر والضيق والفرج والصحة والمرض كل هذه ابتلاءات واختبارات للإنسان يجازيه الله عليها ، أما وأن الإنسان يعترض على ما ابتلاه به ربه وينهي حياته بنفسه لفقر أو مرض أو غيره ،

 

فبذلك الفعل الشنيع يعترض الإنسان على ربه ، ونسي أنه عندما ينهي حياته فإنه بيعجل لقاءه بالله وهو عاصيه لأنه نسي فعلا أن لا ملجأ من الله إلا إليه فمن اعترضت على قدره فيك وقتلت نفسك فإنك بذلك قد عجلت بلقاء من اعترضت على قضاءه ، وعند لقاء الله على هذا الحال لا شك أن يتمنى الإنسان أن يرجع إلى الدنيا ليتحمل أضعاف البلاء الذي هرب منه بقتل نفسه ذلك لأن عذاب الله شديد فغمسه واحدة في نار جهنم يقسم بعدها الإنسان أنه ما رأى خير ولا نعيم قط هذا ولو كان يملك الدنيا وما فيها ، فكل من تسول له نفسه بارتكاب هذا الفعل المحرم الشنيع أن يتذكر أنه بيبادر بنفسه إلى الله معترضا على قضاءه ، فيجد من العذاب ما لا يوصف لأننا مهما وصفنا العذاب لا نستطيع فكل ما يذكر من عذاب الله للتقريب وليس هو العذاب نفسه ، من يعصي الله يجب أن يدرك قدر من يعصيه ، ولماذا يخلد في جهنم من يقتل نفسه لأنه بفعله المحرم قطع على نفسه باب التوبة لأن أي ذنب يمكن أن يتوب الإنسان عنه ويرجع عنه ولكن في حالة قتل النفس فقد انتهى اختبارك في الدنيا بمعصية وكبيرة فلا مجال للتوبة ولا وقت لها لأن الإنسان بمجرد اكتمال فعله فقد ذهب بنفسه مباشرة إلى الحساب ،

 

فمن منا يقوى على عذاب الله ، اتقوا الله وارجعوا أيها الناس إلى رشدكم فإن كنتم تعتقدون أن لكم اله قد حرم هذا ومع ذلك اقترفتم هذا الفعل فقد حكمتم على انفسكم بجهنم وإذا كنت لا تعتقدوا في وجود اله فالمصيبة اكبر وجهنم دركات بحسب مقدار الذنب ولا يوجد ذنب أعظم من الكفر بالله ، اترضى يا عبد الله أن يسوى بينك في الخلود فى جهنم بمن كفر بالله ، يجب علينا إذا ما ضاقت علينا الدنيا الرجوع الى الله لانك لا تملك من أمرك شئ خذ بالاسباب المتاحة لك واترك الأمر لله وقول له أنا راضي بكل قضاءك وقدرك اعرف قدر نفسك وانك في حاجة دائمة إلى ربك واكرر لا ملجأ من الله إلا إليه ، والغريب أننى رأيت منتحرا في لبنان يسأل الناس السماح ويوصي صديقه على أولاده فإذا كنت تطلب السماح فلماذا لم تلجأ إلى ربك ليرفع عنك ما انت فيه ، وتوصي صديقك على رعاية اولادك فهلا كنت توصي نفسك بعدم الانتحار من أجل اولادك وما ادراك فقد يموت أو ينتحر مثلك من اوصيته على اولادك ، الأرض لله والملك لله والحياة والموت بيد الله فقف أيها الإنسان عند حدك وإذا ضاقت عليك الدنيا اطلب من الله العون وادعوا بدعاء الرسول أن يحيك الله ما كانت الحياة خير لك وان يميتك إذا كان الموت راحة لك اللهم ردنا إلى دينك ردا جميلا.
فهل من مدكر
حسين حسانين.

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version