فى ذكرى تنيح قداسة البابا شنودة الثالث “معلم الأجيال” رمز الوطنية

0

فى ذكرى تنيح قداسة البابا شنودة الثالث
“معلم الأجيال” رمز الوطنية
مرت منذ أيام ذكرى تنيح قداسة البابا شنودة الثالث، معلم الأجيال، ورمز الوطنية المحب لمصر، الوطن الذى عاش فيه وعاش من أجله وأجل شعبه.
ففى 17 من شهر مارس من عام 2012، تنيح قداسته تاركًا وراءه إرثًا دينيًا من مواعظ، وإرثًا أدبيًا؛ حيث كان من المعروف عن قداسته حب كتابة الشعر، كما كان رمزًا وطنيًا محبًا لهذا الوطن(مصر).
وتشهد قاعات معرض الكتاب الدولى الذى يقام كل عام على محبة قداسته من قبل المصريين المسلمين قبل محبة المصريين الأقباط، فقد كانت تمتلىء القاعة التى كان يحل بها ضيفًا عن آخرها بمحبيه مسلمين وأقباط، للدرجة التى كنا نقف خارج القاعة لنستمع لقداسته فى المعرض، حيث كانت تضع إدارة المعرض شاشة عرض تلفزيونية كبيرة وسماعات ليتاح الإستماع لقداسته ومشاهدته؛ نظرًا لإمتلاء القاعة عن آخرها برواد المعرض من محبيه.
وفى ذكراه نستعرض أهم الملامح فى حياته من كتاب ” الأنبا شنودة الثالث …دنيا ودين” للكاتبة الكبيرة الأستاذه سناء السعيد، والصادر عن الهيئة العامة للكتاب بمصر2005.
فى المقدمة الإستهلاليه للكتاب يقول فضيلة الإمام الأكب الراحل محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر:-
“علاقتى بالبابا شنودة الثالث علاقة تقوم على التناصح، والتعاون، والمحبة الخالصة لوجه الله عز وجل.
لقد لمست فى قداسة البابا شنودة الثالث العقل الراجح، والفكر السليم، وسعة الأفق، والعلم الغزير، والحب الصادق لمصر، و الحرص على أن تقوم العلاقة بين أبناء مصر جميعًا-من مسلمين ومسيحيين- على الأخوة الصادقة وعلى تبادل المنافع التى أحلها الله بكل مودة وأخلاص.”
وتحت عنوان البابا والسادات
يقول قداستة عن تلك الفترة:-
” أنا كإنسان مسيحى يحترم سلطة الدولة ولا يقاومها، ولم يحدث فى يوم من الأيام أن تحديت السلطة أو قاومتها.
ويجيب عن سؤال آخر:-
“أنا لم أقف ضد السلطة ولكن السلطة وقفت ضدى، وفى خطاب أرسلته للرئيس السادات قلت له فيه”يا سيادة الرئيس نحن بإستمرار نتخذك حكمًا لا خصمًا”. ولكن المشكلة أنه فضل أن يكون خصمًا لا حكمًا،…..بينما أثبتت الوقائع فيما بعد أننا كنا مجرد جرس إنذار يقول للرئيس احترس هناك خطر، فلم يحترس واعتبر النصيحة عداوة وأثبتت الأحداث صحة ماتوقعناه، فكان ضحية لمن شكوناهم إليه، وفعلًا زاد الخطر حتى وصل إلى حادث المنصة الذى يؤسف له.”.
ويذكر موقع ويكيبيديا عن قداسته:-
البابا شنودة الثالث (وُلِد باسم نظير جيد روفائيل) (3 أغسطس 1923 – 17 مارس 2012)، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وسائر بلاد المهجر، وهو البابا رقم 117. كان أول أسقف للتعليم المسيحي قبل أن يصبح البابا، وهو رابع أسقف يصبح البابا بعد البابا يوأنس التاسع عشر (1928 – 1942) ومكاريوس الثالث (1944 – 1945) ويوساب الثاني (1946 – 1956). وقد كان من الكتّاب أيضًا إلى جانب الوظيفة الدينية العظمى التي يشغلها، وكان ينشر في جريدة الأهرام الحكومية المصرية بصورة منتظمة.
التحق بجامعة فؤاد الأول، في قسم التاريخ، وبدأ بدراسة التاريخ الفرعوني والإسلامي والتاريخ الحديث، وحصل على الليسانس بتقدير (ممتاز) عام 1947. وفي السنة النهائية بكلية الآداب التحق بالكلية الإكليركية. وبعد حصوله على الليسانس بثلاث سنوات تخرج من الكلية الإكليركية عمل مدرساً للتاريخ. حضر فصولا مسائية في كلية اللاهوت القبطي وكان تلميذاً واستاذاُ في نفس الكلية في نفس الوقت.
كان يحب الكتابة وخاصة كتابة القصائد الشعرية ولقد كان ولعدة سنوات محررا ثم رئيسا للتحرير في مجلة مدارس الآحد وفي الوقت نفسه كان يتابع دراساته العليا في علم الآثار القديمة. كان من الأشخاص النشيطين في الكنيسة وكان خادما في مدارس الآحد. ثم ضباطاً برتبة ملازم بالجيش.
كان نظير جيد (اسمه الحقيقي) خادما بجمعية النهضة الروحية التابعة لكنيسة العذراء مريم بمسرة وطالباً بمدارس الأحد ثم خادماً بكنيسة الأنبا إنطونيوس بشبرا في منتصف الأربعينات.
رسم راهباً باسم (إنطونيوس السرياني) في يوم السبت 18 يوليو 1954، وقد قال أنه وجد في الرهبنة حياة مليئة بالحرية والنقاء. ومن عام 1956 إلى عام 1962 عاش حياة الوحدة في مغارة تبعد حوالي 7 أميال عن مبنى الدير مكرسا فيها كل وقته للتأمل والصلاة.
وبعد سنة من رهبنته تمت سيامته قسِّاً. أمضى 10 سنوات في الدير دون أن يغادره. عمل سكرتيراً خاصاً للبابا كيرلس السادس في عام 1959. رُسِمَ أسقفاً للمعاهد الدينية والتربية الكنسية، وكان أول أسقف للتعليم المسيحي وعميد الكلية الإكليريكية، وذلك في 30 سبتمبر 1962
وعندما توفي البابا كيرلس في الثلاثاء 9 مارس 1971 أجريت انتخابات البابا الجديد في الأربعاء 13 أكتوبر. ثم جاء حفل تتويج البابا (شنودة) للجلوس على كرسي البابوية في الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالقاهرة في 14 نوفمبر 1971 وبذلك أصبح البابا رقم (117) في تاريخ البطاركة.
في عهده تمت سيامة أكثر من 100 أسقف وأسقف عام؛ بما في ذلك أول أسقف للشباب، أكثر من 400 كاهن وعدد غير محدود من الشمامسة في القاهرة والإسكندرية وكنائس المهجر. أولى اهتماما خاصا لخدمة المرأة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. يحاول دائما قضاء ثلاثة أيام أسبوعيا في الدير، وحبه لحياة الرهبنة أدى إلى انتعاشها في الكنيسة القبطية حيث تم في عهده سيامة المئات من الرهبان والراهبات. وكان أول بطريرك يقوم بإنشاء العديد من الأديرة القبطية خارج جمهورية مصر العربية وأعاد تعمير عدد كبير من الأديرة التي اندثرت.
في عهده زادت الابارشيات كما تم إنشاء عدد كبير من الكنائس سواء داخل أو خارج جمهورية مصر.
عصر مبارك
تقلد حسني مبارك مقاليد الرئاسة في 14 أكتوبر 1981 حيث قام في عام 1982 بالإفراج عن المعتقليين الذين قام سلفه السادات باعتقالهم وقابل بعضهم وكان على رأس هذا البعض «البابا شنودة»، ومن هذا اللقاء بدا واضحا أن سياسة الرئيس «مبارك» تتجنب الصدام بأي شكل من الأشكال مع الأقباط خاصة وبوصفه كان مقربا من الرئيس «السادات» بحكم منصبه كنائب له.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version