(الرضا بما قسم الله).
لا شك أن الإنسان حال حياته في هذه الحياة الدنيا قد يتعرض لما يؤلمه أو يتبعه أو ما يسره ويفرحه ، وهذا حال الدنيا فلا سعادة تدوم ولا حزن يدوم و اقرأ معي هذه الآية الكريمة التي توضح ذلك ، نعم إنه كلام رب العالمين المعجز (إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِين) صدق الله العظيم في هذه الآية الكريمة موعظة دائمة منذ نزولها على قلب حبيب الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ أن فيها أحوال الدنيا المتغيرة المتقلبة وإن كانت نزلت في غزوة أحد وأشارت لغزوة بدر ، ولكن فيها .ما يدل على تغير أحوال الدنيا التي تلعب بمن يطمئن لها وتكون أكبر همه ، فحقا الدنيا إذا حلت اوحلت وإذا كست اوكست وإذا أينعت نعت وكم من ملك رفعت له علامات فلما علا مات ، أن المولى ينبهنا أن لا نغتر بالدنيا إذا أقبلت لأنها لابد مدبرة ولا نحزن إذا أدبرت فقد تكون مقبلة فيما بعد ، نعم هي الدنيا تقول بملء فيها حذاري حذاري من بطشي وفتكي فلا يغرنكم مني ابتسام فقولي ضاحكا والفعل مبكي ، ولذلك الله سبحانه وتعالى يريد منا الرضا في كل الأحوال لأن تقلب أحوال الدنيا ما هو إلا اختبار من الله للإنسان حتى يميز الخبيث من الطيب ، وحتى يعرف الإنسان أنه عبد لا يملك من أمره إلا ما أراده الله فلا يستعجل ولا يستبطأ وانما يرضى ويسأل الله في الضراء العفو والعافية مع الصبر وفي السراء يلزم الشكر والحمد لواهب النعم لأننا بذلك نكون قد نجحنا في الاختبار بالرضا بما قسم الله لك واعلم أن الله لا يحب الظالمين واظلم الناس من ظلم نفسه وهنا ظلم النفس أن الإنسان بعدم رضاه يعرض نفسه لعدم الراحة في الدنيا والعذاب في الآخرة ، نعم الرضا بما أعطاك الله فريضة المهم أن تعمل على طاعة الله وسبحانه لانه قادر أن يرضيك بما يسعدك في الدارين وصلى الله وسلم على معلم الناس الخير الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.
فهل من مدكر.
حسين حسانين.
