المال .. بقلم حسين حسانين

0

( المال)
إنها كلمة يفهم الكل معناها على وجه غير صحيح لأن الناس تفهمها بما توحي إليه هذه الكلمة ظاهرا بأنها الأموال السائلة والثابتة والمعدنية والورقية وما يقوم به المنقولات والعقارات ؛ ولكن الكل يلتفت عن المعني الذي أراده الله من هذه الكلمة حتى يكون مذكرا لكل غافل ورادع لكل عاصي ومثبت لكل متقي ؛ فإذا ما نسبت هذه الكلمة لنفسك فقلت مالي أي لا أملكه ولا يخصني ؛ وإذ نسبتها لغيرك فقلت مالهم أي ليس لهم ولا يخصهم ؛ أن المولى سبحانه وتعالى قصد من ذلك بأنك كلما سعيت لاكتساب المال أن يكون في بالك أنك تجمعه كوسيلة للحياة وليست غاية ؛ لأنك إذا جمعته كغاية وظننت أنك تملكه تفاجئ بأنك لا محالة إما يترك المال وتفتقر بعد غنى أو تترك أنت المال بلا إراده منك وتترك معه الدنيا وما فيها ؛ وبما أن المال وسيلة فهو ينتقل من غيرك لك ومن عندك لغيرك فإياك أن تجعله مستقر عندك لأنك بذلك تحرم الغير منه فأنفقه إما للعيش أو التجارة أو التجارة الرابحة مع الله بالزكاة والصدقة ؛ ولذلك يبغض الله البخيل لأنه تغافل عن وظيفة المال في الحياة ؛ لم يجعله الله ليكتنز وإنما لينفق فيما يرضي الله ؛ وإذا جاد الله عليك بالمال الكثير من الحلال فجد به على الناس إما بمساعده أو فتح باب كسب رزق أو غير ذلك من وسائل تشغيل المال المشروعة ؛ أعود إلى أن المال وسيلة وعلى ذلك احرص على كسبه من حلال وانفاقه في حلال لأنك محاسب عليه من أين اكتسبته وفيما انفقته إنه شرع حكيم لو اتبعناه لسودنا الدنيا بالحق ؛ والكيس الفطن يعرف أن المال فى الحياة الدنيا من ضمن الاختبارات التي وضعها المولى سبحانه وتعالى للإنسان ومن ذلك جعل من اسمه تذكره بأنه مالك أي أنه ليس لك فهو وسيلة متنقلة بين الاحياء والاحياء وبين الاموات والاحياء إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها فيجازي كل بما عمل وإن كان المال من أكبر الاختبارات في هذه الحياة ففلك الحياة الدنيا يدور حوله ؛ حتى منهم من جعل المال قبلته وهدفه فيا بإس الهدف ؛ يجب علينا أن نتحرر من عبادة أي شئ إلا الله فالكل إلى فناء إلا وجه الله.
فهل من مدكر
حسين حسانين

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version