بيزنس الشحاتة و التسول .. بقلم عمرو النوبي

0

عمرو النوبى

التسول هو ظاهرة شائعة في مصر، وتتعدد أسبابها من فقر وعدم توفر الوظائف مروراً بالإعاقة والأمراض الجسدية والنفسية.

وعلى الرغم من أن الحكومة المصرية تحاول مكافحة هذه الظاهرة، إلا أن التسول لا يزال موجوداً في الشوارع والأزقة… الأمر الذي يتسبب في تشويه الشكل الحضارى لشوراع مصر جميعها و خاصةً الأماكن الحيوية المليئة بالجمهور .. حيث يقوم المتسولون في مصر بالتجمع في الأماكن الحيوية والمزدحمة، مثل المساجد والأسواق و محطات المترو، ويستخدمون أساليب مختلفة لجذب انتباه المارة، مثل الصراخ والبكاء وعرض الأمراض الجسدية والتشوهات الأمر الذي يؤذي الجمهور نفسياً و معنوياً.
هذا بالإضافة إلي استخدامهم الأطفال والمعوقين لجذب الشفقة والرحمة
و هو ما يمكنهم من جني أموال كثيرة في كثير من الأحيان و هو ما أظهرته كثير من التقارير الصحفية و التي أغلبها مبنية على محاضر رسمية إذ تمكنت الأجهزة الأمنية في عديد من المناطق من القبص على عدد من المتسولين و في حوزتهم الملايين من الجنيهات التي جمعوها من قوت الشعب بحجة العجز عن الكسب أو بالضغط النفسي على الجمهور بإظهار تشوهات مؤذية في شكلها.. فلقد أصبح التسول بيزنس مربح فالمتسول لا يتحمل أي تكاليف سوى الجلوس في الأماكن العامة و الإلحاح بشدة و أحياناً بالتعدي بالألفاظ على المارة من شباب و رجال و أسر و في نهاية اليوم متحصلات نقدية لا يحلم بها أحد من رواد الأعمال صغار كانوا أم كبار.

و لازالت تحظر الحكومة المصرية التسول وتعاقب المتسولين بالغرامات والسجن، وتقوم بتنفيذ حملات تنظيف للشوارع والأزقة لإزالة المتسولين. ومع ذلك، فإن العقوبات لا تبدو كافية للحد من هذه الظاهرة، ويتجاهل العديد من المتسولين هذه العقوبات.

تتسبب ظاهرة التسول في العديد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية في مصر، بما في ذلك تعزيز الفقر وتشجيع العمليات الإجرامية والتأثير على صحة المتسولين وسلامتهم. وتؤدي أيضاً إلى إزعاج المارة وتعطيل حركة المرور في الأماكن المزدحمة.

و لحل هذه المشكلة، يجب أن تقوم الحكومة المصرية باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمنع التسول…و خاصةً و أن من بعض الأطفال الذين برفقة المتسولين هم أطفال مخطوفين من ذويهم .. فلقد شجعت أرباح التسول على جرائم أخرى و التي منها خطف الأطفال و أحياناً تشويههم جسدياً لاستعطاف المارة .

و بشكل عام، يجب أن يتم التركيز على المسؤولية الاجتماعية للجميع، و ليس الحكومة فحسب و لكن والمجتمع المدني بكل مؤسساتها من مؤسسات و دور الرعاية الاجتماعية و خاصةً بعد تيسيير القوانين للحركة الميدانية و إضفاء صفة النفع العام التي تمكن مؤسسات المجتمع المدني من التحرك و توفير المزيد من الرعاية واعادة التأهيل لبعضا من المتسولين الذين لجأوا لهذا الطريق دون وعي نتيجة ظروف نفسية و عقلية أدت بهم لهذا الطريق و أدى إلي استغلالهم من المتسولين المحترفين.
و لهذا وجب لفت نظر الجميع للتصدي لهذه الظاهرة وحلها بطريقة فعالة ومستدامة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version