انعدام الثقة بين المواطن محدود الدخل وبين الحكومة

0

لا تحدثنى عن انتخابات رئاسية ، وآمال مخفية والعيش فى كوكب تانى …
لا تصيح بوجهى بأن كرسى الرئيس هو طموح المواطن المصرى الآن..
المواطن الفقير لا يعرف مناظره رئاسية أو مؤامرة صهيونية..
المواطن الفقير يعرف جيدا وعن ظهر قلب ثمن خمسة أرغفة وسمكتين ، يعرف سعر كيلو السكر الذى قفز من أعلى أسوار الغير معقول ليصل الى أربعين جنيهاً..
يعرف كيلو الدجاج الذى كان فى متناول يد الفقير ومعدوم الدخل..
لا تحدثنى عن المستقبل فى ظل أوهام رئاسية فنكوشية حفظها المواطن عن ظهر قلب..
لا تخرج علينا بوعود وتصريحات انت فى قرارة نفسك غير قادر على تصديقها ، لا تخرج إلى الشعب بعبارات استهلكت وأصبحت نكات مضحكة لشعب تظنه ينطلى عليه هذة الأقوال أو الخزعبلات …
لا تقل له أن ما تمر به مصر من أزمات هى وليدة أزمات عالمية وحرب طاحنة ما بين روسيا واوكرانيا ، وأن التضخم فى جميع أنحاء العالم وصل إلى حد الجنون .
أو أن الدول المتقدمة تعانى من نقص حاد فى كل الموارد .
وأن مصر أفضل حالا من دول أخرى مثل سوريا واليمن والسودان وغيرها ، وأن مصر سوف تصبح أم الدنيا وتحيا مصر …
كل هذة الأقاويل اصبحت مزحة يتداولها البسطاء بمزيد من التهكم عليكم بل وصب لعناتهم على رؤوسكم ..
لماذا تقارن دائما مصر بتلك البلدان؟
لماذ تحشر مصر حشراً متعمداً لتجعل المواطن يخشى ضياع وطنه ؟
المواطن الفقير يحفظ مسبقاً كل الخطب السياسة والحماسية والخماسية والرباعية..
المواطن الفقير أيها السادة قد منحكم سنوات من الصبر والكتمان والغيظ إلى حد الضغط على أسنانه حتى تكسرت…
لا تستهينوا بإنفجار بركان الفقراء..
ولنا ف التاريخ وحكايات الشعوب أمثلة واضحة وضوح الشمس..
لا تراهنواعلى صبر الفقراء ، لأن صبرهم هذا مغامرة خاسرة سوف تدفعون ثمنها وطن وشعب ودماء ..
جميع الثورات التى قامت فى كل ربوع الأرض لا تقاس بثورة الجياع ، أنها كالقنبلة الذرية التى تقضى على الأخضر واليابس ..
لماذا لا تتسائلون ماهى العلاقة الآن بين المواطن والحكومة؟ بل وبين المواطن الفقير المطحون وبين نواب البرلمان؟
اعتقد انهم لا يدركون مدى خطورة إنعدام الثقة بين المواطن وحكومتة فهم يعملون فى وادٍ ويتركون المواطن فى وادٍ آخر .
يضغطون بكل ما لديهم من قوة وجبروت على هذا الفقير الذى لا حول له ولا قوة …
كيف يعيش الفقير فى ظل هذة الظروف القاسية ؟..
كيف يعيش ومعه اسرة محرومة من كل شئ ؟
حرمان من الغذاء والعلاج والكساء بل من المتطلبات الأساسية والضرورية…
كيف ؟ كيف وأنتم تتنعمون وتعيشون فى رفاهية وهناك اكثر من ٣٥ مليون فقير لا يملكون ثمن العلاج والغذاء ؟……
هل هذا هو العدل الأجتماعى؟؟
أين أنتم من المقولة : ” جوع كلبك يتبعك ” ..
أو لضرورة الإصلاحات الإقتصادية فى حين انهم هم المسئولون عن تجويع الشعب وفقره…
كيف سيباشر المواطن واجبه تجاه رعاية زوجتة وأولاده وأعباء منزله فى ظل ارتفاع الأسعار الحالية فى حين دخله لا يكفى لشراء العيش الحاف …
وفى المقابل نرى الثراء يزداد ويزداد للبعض ويعيشون فى المنتجعات والقصور بما نهبوه و سلبوه من الفقراء ولا يشعرون بمن لهم الحق فى العيش مثلهم ….
لابد أن نأخد فى الأعتبار الحقد الطبقى الذى أصبح مثل القنبلة الموقوتة القابلة للإنفجار فى أى لحظه ..
هم من يسئلون عن الكراهيه والحقد الطبقى ولا ينتبهون …
ألم يحن الوقت بعد لمراجعة تشكيل حكومة جديدة قادرة على إنقاذ ما يمكن إنقاذه من اقتصاد دولة بها كل مقومات الحياة الكريمة ؟؟؟

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version