التخلص من العلاقات السلبية.
✍️بقلم /أ.أحمدالدريني.
في كثير من الأحيان، يستمر الإنسان في علاقاته السلبية، التي تسبب له أضراراً جثيمة وأمراض خطيرة، خوفاً من الخسارة التي قد تلحق به ولذلك يحاول إقناع نفسه بأن الواقع أفضل بكثير من المجهول، كأن المجهول هو الجحيم بالنسبة له ، ومن الأضرار السلبية التي تلحق بالإنسان أيضاً نتيجة العلاقات السلبية ، هي الرغبة الملحة في الإنتقام لإرضاء نفسه وإشباع رغباته ممن ظلمه.
ولكن عليك أن تدرك قيمة التسامح العظيمة،،، في كل الأديان السماوية من لدن آدم إلي محمد صل الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين..قال الله ﷻ ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾ فن التعامل مع الناس ثلاث عبارات قرآنية ﴿خُذ العَفْو﴾ ﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْف﴾ ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ””
التسامح طاقة تشافى كبيرة ،فعندما تسامح من أساء إليك وظلمك وتترك تفويض أمورك لله سبحانه وتعالي فأنت بذلك تقوم بتفويض الخالق سبحانه وتعالي الذي لا تضيع الحقوق عنده..
وهو أقوى وأعظم فى رد الحقوق إلى أصحابها ،،
ولكي تتشافي كلياً عليك أن تخرج من العلاقات السلبية و أن تكون إيجابياً في مواجهة الأفكار السلبية التي تتعلق بالماضي وتأثيرها علي حياتك ..
وأن تتواصل مجدداً مع شبكات الأمان من الأسرة والأهل والأقارب والأصدقاء والأصحاب للحصول علي الدعم النفسي اللازم والتركيز على مستقبلك بدلاً من الغرق في ماضيك..
وعدم جلد ذاتك بل والتسامح مع نفسك وتقدير نفسك و تعويضها عن كل سلبيات مرت في الماضي.
ولا تجعل الألم يحجمك عن الحديث، بل وتحدث طويلاً عما تشعر به مع أصدقائك، طارد الكلمات التي قد تصف كل حال مررت به، لا تهرب منها، واجهها واعترف بكل ما خضت، حتى تدركه وتتماثل للعلاج منه. نازع حنينك بكتابة كل الكلمات التي لم تنطقها ولم توجهها للشخصية السلبية . فض ما في جعبتك من غضب وشوق ولوم، ثم مزق تلك الأوراق أو ألقها جانبا أو لا ترسلها فحسب، حينها فقط ربما قد تشعر بالارتياح.
وفكر للحظة إن كان هناك نمط متكرر.
لا ضير أننا جميعا معرضون للدخول في علاقة سلبية أو عدة علاقات، لكن فلنفكر للحظة: هل ثمة نمط متكرر في كل علاقة خضتها؟ هل ثمة ما يمكن عمله لكسر هذه الحلقة؟ اطلع على ما تعنيه العلاقات الصحية بتوسع وعمق إن استطعت، وكن منتبها للعلامات السلبية في أي علاقة جديدة مبكرا، وتثقف كيف تحمي نفسك من الشخص المسيء وتلحظه، كأن تضع حدودا، تعلّم كيفية وضع حدود صحية في علاقاتك مع الآخرين وألا تكون ودوداً ولو ظاهرياً إلى حد يسهل استغلاله.
مارس العمل التطوعي إن أمكن لما له من آثار عميقة على الصحة النفسية والجسدية في رحلة التعافي من علاقة سلبية وقد أظهرت الدراسات أن تقديم المساعدة إلى الآخرين يمدنا بسكون ورضا عن الحياة، ويزيد من تقديرنا لذواتنا وثقتنا بأنفسنا، مخففا عنا التوتر، وهو ما ربطته تلك الدراسات بإحساس الهوية ووجود هدف، نتيجة مد يد العون للآخرين. كما أن إعادة الانخراط مجتمعياً يسهم في تلقي الدعم وتعزيز الصحة.


