عمرك سألت نفسك هو الوضع اللى أنا فيه دة مكانى و الحياة اللى أجبرتنى عليه ؟
كان يناسبنى من الاول ولا لأ ؟
كتير مننا عايش حياة مش بتاعته ، ولا حتى تشبهله بس أهى حياة معاشه !!
حوار طويل بينى و بين صديقة غاليا عليا …
كان ف الأول و بدايه صداقتنا زى الوردة المفتحة بمعنى الكلمة .
دايما مبتهجة و مبهجة لأى مكان بتتواجد فيه ، بتشع طاقة و حيوية .
جمالها الداخلى انطبع بقوة على جمال ملامحها .
و اختفت عنى بمرور الوقت بسبب انشغالنا و سفرى لبلد تانى بعيد عنها .
لكن كنا بنتابع بعض و نتواصل على السوشيل ميديا
و بعد تقريبا ( ١٥ سنه ) كلمتنى و أنها وصلت القاهرة و فرحت جداً أنى أخيراً هشوفها face to face .
مش هنكر أنى إتصدمت لما شوفتها !!
صحبتى اللى كانت وردة مفتحة دبلت و بهتت ف عيونها كل ألوان الحياة !!
فتحت قلبها لما سألتها ليه و أية السبب اللى طفاكى كدة ؟؟
ردت عليا بجمله مازالت بترن ف ودانى ( أنا مش ف مكانى يا هاميس )
لا دى حياتى اللى حلمت بيها !!
ولا حتى مستقلبى اللى كنت مستنياه !!
هى آه اتجوزت و عندها أطفال و قالتلى أن كتير ممكن يحسدها على القشرة الخارجية اللى ظاهرة من بره للناس .
قالتلى كمان أنها اتخلت عن أغلب أحلامها و طموحاتها علشان بس تسعد بيتها و أولادها ، و أهلها ، و كمان أصدقائها .
كانت الدعم الأساسي لكل اللى يحتاج ليها .
برغم إنها فى كل مشاكلها كانت بتواجهها لوحدها .
بتقولى تعرفى يا هاميس أنا وحشتنى نفسي القديمة اوى ، و وحشتنى ضحكتى بتاعة زمان .
سألتها و إيه اللى يمنع إنك ترجعى الوردة بتاعة زمان ؟
ضحكت و قالتلى ( قول للزمان أرجع يا زمان )
يمكن الحكاية تكون طويله عليكم أو متهمش ناس كتير ، لكن تعالوا نشوفها من منظور شخصى .
هو إحنا ليه بنسمح لأى شخص مهما كان يطفينا بالشكل دة ؟
ليه التجارب اللى بتمر علينا بنديها فرصة إنها تكسرنا بدل تقوينا ؟
و ليه بنعيش ف مكان مش مكانا ؟
و لو كانت دى إختيارتنا ليه بنحبس نفسنا جواها ؟
دار ف بالى شلال من الأسئلة اللى عارفة أنى لو كنت سألتها مكنتش هلاقى ليها أى إجابة ، ف محبتش ازود الطين بله و اكمل عليها بكلام ممكن يزيد من وجعها .
لكن الأنكسار اللى شوفته فى عيونها و سمعته فى نبرة صوتها حقيقى عمرى ما اتمناه لأى إنسان .
خلصنا قعدتنا سوا و استأذنتها اتكلم عنها فى مقال …
و انى بتفكيرى المتواضع انصح نفسي قبل ما انصحكم …
إنكم ….
حاولوا تعيشوا صح من البداية
و اتعلموا تختاروا اللى يناسبكم .
ادرسوا كل خطوة قبل ما تخطوها .
اختاروا المستقبل اللى يريحكم .
عيشوا مع الناس اللى ترسم البسمة على شفايفكم .
سيبوا أولادكم تختار دراستهم ، و هوايتهم ، وحياتهم ، علشان مايكرروش غلطتكم .
أتعلموا من تجاربكم و قرروا تتخطوا أى ألم .
ف الآخر … أرجوكم ،، أرجوكم اختاروا أنتم الاماكن اللى ترتاحوا فيها .
إرموا آراء الناس ورا ضهركم لأن الحياة بتتعاش مرة واحدة بس ، ومش هتتكرر تانى .
ضريبه الحياة ملهاش شريك و أنتم بس اللى هتدفعوها .
و نصيحة أخيرة …
أملك زمانك قبل ما غيرك يملكك إنت و زمانك .


