السينما التي نتمناها .. بقلم / سهير مجدي

0

السينما التي نتمناها
بقلم / سهير مجدي
في تحول مرعب في صناعة السينما وصل بينا الحال لتهميش قطاع كبير من الحياة.. واصبح صناع السينما يصدرون لنا أعمال تخاطب فئه معينه دون غيرها . فئة ( رجال الأعمال واصحاب الملايين) فصرنا نشاهد صراع الأغنياء على صفقات ومشاريع أو مشاكل نفسيه لشاب او فتاة بسبب سياره مضى على اقتنائها سنه ويريد تغيرها.
أو مغامرات الحب الثلاثي في المدارس الانترناشونال . وثرأئهم الذي ادخلهم عالم المخدرات.
وسرد لقصص أصحاب الكمبوند الفلاني والكمبوند العلاني. الذين ينفقون الملايين بكل سهوله ويكسبونها في لمح البصر.
تم تهميش القضايا الحياتيه للقرى والنجوع اين تحدياتهم وصراعاتهم على لقمة العيش؟
اين صعيد مصر مما تعرضونه؟ اين قضاياه ومشاكله؟
اين الطبقه الكادحه التي إذا مرض رب الأسره فيها تهدد بالموت بسبب عدم المقدره على تحمل تكاليف العلاج الذي تحول إلى عالم أخر من المعاناة .. ويتشرد ابنائها بسبب عدم وجود ابسط حقوق الحياة
في الماضي كانت السينما تهتم لعرض القضايا المجتمعيه وتقوم بدوري التربيه والقانون… كانت تربي أجيال وتنمي وتثقف شعوب وعلى الصعيد الاخر تغير قوانين .
لن ننسى ابرز هذه الأعمال « ضمير ابله حكمت في التربيه،
العائله لمحمود مرسي كان ينذر بخطر قادم ويقوم بدور التوعيه وجرس الإنذار، جعلوني مجرما، اسفه ارفض الطلاق، عفوا ايها القانون، اريد حلا» . وغيرها وغيرها من الٱعمال التي لعبت دورآ كبيرا في بعض التشريعات وتعديلها.
كانت السينما لها دورا فعالآ في تقديم رسائل سامية
كانت السينما والدراما تستهدف معالجة قضايا المجتمع ومشكلاته.
مع الأسف نفتقد لسينما التي تعبر عن ال 120 مليون مواطن وليست ال 5 مليون الذين يستهدفونها ليل نهار.
وكأنها رساله ممنهجه السينما والإعلانات الٱكثر إستفزازا التي تحطم نفوس الكادحين ( فيلا في متناول محدودي الدخل ببدأ سعرها من 7 مليون فقط .. تقدر تدفع 50% مقدم) أي عقل يدير هذا؟
لابد من عودة السينما إلى المسار الصحيح والرجوع من طريق تقديم البلطجة، والثراء الغير مبرر إلى المواطن العادي الذي يكافح ليل نهار ليعيش يومه بكرامه… إلى تقويم جيل صغير ليس له ذنب سوى مشاهدة الأعمال المتدنيه التي افقدته المبادئ والقيم والأخلاق . وغصب عنه مقلد لها
كيف أعرض قاتل او سارق يكون محبوب وناجح إلى هذه الدرجه وفي النهاية لا تتم معاقبته؟ أي رساله أقدم؟؟؟!
نتمنى ان نعود إلى سينما الشعب… سينما المواطن… سينما أرض الواقع. سينما الحياة.
ليتنا نستطيع أن نجد ألة الزمن لنعود لزمن الفن حامل الرساله بدلا من سينما الشباك.
واخيرا مقولة مأثوره ( إذا احببت أن تعرف ثقافة شعب فاعرف الفن المقدم لديه)

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version