مما لا شك فيه أنه عندما يغيب الضمير تغيب الأخلاق، وعندما تغيب الأخلاق تغيب الثقة، وعندما تغيب الثقة يغيب الإحترام .
فعندما يموت الضمير تغفو العقول وتثور الأحقاد،
وتتعطل الإنسانية ، وتفقده حواسه وقيمه ويصبح صاحب عقل لا يفقه شيئاً…
وصاحب عين لا يبصر السوء..وصاحب بصيرة لا أراكم الله مكروهاً فى عزيزاً لديكم..
وصاحب أُذن لا يسمع إلا كل ما هو ملوث.. وصاحب قلب لا يدرك إلا الأحقاد والغل والحسد .
ثم أن…الضمير هو هوية الإنسان فلا تجعل ضميرك يمت وأنت لازلت على قيد الحياة ،
فالضمير هو الخيط الرفيع بين رغبتك ورفضك،
وبين جرأتك وضعفك ،بين ضحكتك ودمعتك،
بين حرقتك وطمعك ،بين عزفك وشففك ،
لذلك فإن الضمير الصاحى هو المنقذ الوحيد ..
لكل الإنسانية وقت الهلاك فإحذر أن تفقده فإن مات مت أنت وأنت لازلت على قيد الحياة .
ثم….
إنتبه وإستيقظ ،فعندما يغيب الضمير…تموت المبادئ وتكفن الأخلاق…و تدفن القيم الإنسانية .فالضمير : هو دائماً ضمير مستتر تقديره أنت وحدك، فإذا مات القلب ذهبت الرحمة…وإذا مات العقل ذهبت الحكمة…أما إذا مات الضمير ذهب كل شيء ،فشعور تأنيب الضمير لا يستوطن سوى القلوب البيضاء فقط .أما من ماتت قلوبهم وتحجرت مشاعرهم وأُصيبت ضمائرهم بسرطان لا أمل فى شفاءه،
حتى الموت ،فهنا يقال متقلب الود لا يؤتمن ، فاضح السر لا يؤتمن ،وناكر المعروف لا يؤتمن،
وكاسر الخواطر لا يؤتمن ، ومن يأتيك وقت فراغه إن لم يكن صادقاً فى عذره..لا يؤتمن ، وإن لم تأخذ الحذر مما سبق وتيقظ ضميرك فأنت على نفسك لا تؤتمن…!!