إضطراب الشخصية الأعتمادية .. بقلم / هاميس جمال .

0

من أكتر الشخصيات اللى ممكن تفرح بوجودها ف حياتك ف البدايه .
ولكن لما تتعمق بتعامل معاها هتتعب .
أغلبنا فاهم معنى الشخصية الأعتمادية أنها الشخصية المعتمدة على الناس قلبا و قالبا لدعم إحساسها بالأمان ، و أنها الشخصية الضعيفة إللى ملهاش لا حول ولا قوة بالحياة ..لكن بالعكس دى بتحاوط الناس اللى حواليها علشان هما اللى يعتمدوا عليها فى كل صغيرة و كبيرة ف حياتهم ، من الاخر كدة { بتحبسهم جوة دايرتها هى } ، و دة بيمدها بالإحساس بالأمان اللى فى أعماق نفسها مفتقداه جدا .
تعريف الشخصية الأعتمادية وصفها بدقة الدكتور / أوسم وصفى ” أنها محاولات مستمرة السيطرة على البيئه الخارجية و على الأشخاص و الأشياء بدافع الاستقرار و التوازن النفسى ”
بتبدأ دايماً بالاهتمام الشديد و التدخل فى كل تفاصيل الطرف الآخر ، و ممنوع تتصرف اى تصرف من غير رأيها ، و إلا تنقلب الدنيا رأساً على عقب معاه .
طيب هى إيه الأسباب الأساسية اللى ممكن تحول اى شخص من طبيعى لشخص إعتمادى ؟؟؟
الطفوله هى الاول و الأساس .
أولا .. مشاعر الحرمان و العنف الأسرى اللى بيعشية الطفل ف اول ( ١٠ ) سنين من حياته هى سبب أساسى .
ثانياً .. عدم إحتضان الطفل و التلامس الجسدي من باباه و مامته ، بيخلق منه شخصية حساسة و انطوائيه لانه دائما لسان حاله بيسأل هو ليه انا مستحقش اتحب من المحيطين بيا .
ثالثاً .. الطفل مغامر اللى بيحب يجرب كل حاجة من غير حساب لأى مخاطر .
و بيكبر الشخص و بيخرج للحياة و اول ما بيحصل قدامة أى موقف مشابه للآذى اللى اتعرضله هو زمان بيجرى يقدم العون و إحساس الامان للشخص اللى قدامة و تبدأ دايرة متنتهيش من الاهتمام المبالغ فيه ( أكلت ، شربت ، خرجت فين ، قابلت مين ، أبعد عن دة ، أعرف دة ، متحلش مشاكلك و أنا اللى هتصرف و أحلها ، حقك أنا اللى هجيبه مش انت … إلخ) من الأوامر و التدخلات الغير منتهية .
و متنساش أنى قلتلك ف البدايه إن الشخصية الأعتمادية فى قرارة نفسها هى اللى محتاجة للأمان و بتحاول تعيشة من خلال إهتمامها المحيطين بيها ، لدرجة إنها ممكن تنسى نفسها و مشاكلها علشان إستمتاعها بحل مشاكل الناس ، و دة أكتر شعور بيحسسها بالوجود ، و الدعم النفسى .
أية هى بقى أنواع الشخصية الأعتمادية ؟؟
فى الحقيقة للشخصية الأعتمادية نوعين
الاول و دة أسمة ( الإعتمادى الأصيل ) …
و دة الواضح و الصريح بدعمة للطرف الآخر و تدخله ف كل صغيرة و كبيرة ف حياة الآخرين .
إهتمامة دايما مبالغ فيه و دة طبعا بيسبب توتر مع الوقت فعلاقاته بالناس .
مشكله الإعتمادى الأصيل اية بقى …
إنه أغلب وقته منتظر من الطرف الآخر نفس المشاعر و نفس درجة العطاء اللى هو بيقدمها ، و إلا بيحس بخيبه الأمل و بيدخل ف اكتئاب و بيرجع لذكريات الطفوله اللى اتكلمت عنها ف بدايه المقال .
دة كمان بيتهمك دايماً بالتقصير إتجاهه لو إشغلت عنه ساعة واحدة .
هتلاقيه يطلب منك الشكر و التقدير على كل اللى بيقدمة ليك حتى لو أنت مطلبتش منه اى طلب .
نوع تانى من الشخصية الأعتمادية وهو ( الإعتمادى العكسى ) .
دة بقى عكس الإعتمادى الأصيل نهائى ، هو شخصية متقوقعة جوه نفسها جداً ، مش بتحب تساعد الناس ، ساكت اغلب الوقت لانه مش بيحب تدخل اى انسان فى تفاصيل حياته ، و دايما عندة اكتفاء ذاتى شديد بنفسه ، منطوى ، حساس جداً لتصرفات الناس ، أغلبهم بيشوفوا إن الحب ضعف ، و الإعتراف بيه خطية كبيرة ف حق أنفسهم .
بيحب يساعد بعض الناس ، و دة علشان يأكد لنفسة إنه شخصية قويه ومش محتاج لأى إنسان فى حياته و لا لأى دعم نفسى حتى ، بيساعد زى ما قلت ولكن بجفاء من غير مشاعر و مش بيطلب مساعدة من اى شخص ، لأنه بيكره إحساس الضعف .
الشخصية الأعتمادية إنسان ف الاول و الآخر هو مفتقد جداً للأمان و الدعم و الحب ف حياته
طيب أتعامل معاة ازاى ؟؟؟
١- بالرفض لتدخله ف تفاصيل حياتك ، و لكن من غير ما تجرح مشاعره ( لأنه من الأساس هو جواه جرح طفوله )
٢- فهمه انك قادر على تيسير أمور حياتك بالشكل اللى أنت بتفضله .
٣- قدمله الحب و الدعم النفسى اللى هو فى قراره نفسة محتاج ليه .
و دى كانت نبذة صغير عن إضطراب الشخصية الأعتمادية ، اتمنى تكون سهله و نقدر منها كيفية التعامل مع الشخصية الأعتمادية بشكل صحيح .

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version