الطيبة المسمومة: حين يتخفّى الأذى خلف ابتسامة كتبت /يوستينا ألفي

0

الطيبة المسمومة: حين يتخفّى الأذى خلف ابتسامة

 

كتبت / يوستينا ألفي

في عالم تُباع فيه الكلمات بسهولة، يواجه كثيرون منّا شخصيات ترتدي قناع اللطف بينما تُخفي وراءه نوايا مؤذية. هؤلاء لا يصرخون ولا يهاجمونك علنًا، لكنهم يسحبون من داخلك الثقة قطرة بعد قطرة، مستخدمين كلماتهم كأدوات تلاعب دقيقة.

 

أحيانًا لا تأتي السُمّية في صورة غضب أو عدوانية، بل تظهر في هيئة “الطيب الحنون”. ولذا، من الضروري أن يُعيد كل شخص تقييم من حوله، وألّا يكتفي بالمظاهر أو الكلمات اللطيفة.

 

علامات الشخص السام المتخفي في ثوب الطيب:

يتحدث عنك بسلبية أمام الآخرين، ثم يدّعي أنه يفعل ذلك بدافع “الحرص”.

يعلّق دعمه لك بشروط تجعلك تشعر بالذنب دومًا.

يقلل من نجاحاتك مستخدمًا المزاح أو ما يُسميه “نقدًا بنّاءً”.

 

يُشعرك بأنك مدين له، وكأنك لا تستحق ما وصلت إليه.

 

هؤلاء يمتصون طاقتك النفسية يومًا بعد يوم. لا يهاجمونك بشكل مباشر، لكنهم يستهلكونك في صمت. وجودهم يُشبه تسرب الماء في الحائط: لا يُلاحظ في البداية، لكن أثره العميق لا يُمحى بسهولة.

 

كيف تحمي نفسك؟

ثق في إحساسك الأول، فهو غالبًا ما يكشف الحقيقة.

 

لا تتردد في وضع حدود واضحة، حتى وإن أزعج ذلك البعض.

راقب أفعال من حولك أكثر من أقوالهم.

ابتعد فورًا عن كل من يشعرك بالشك في ذاتك.

في النهاية، لا تسمح لأحد بأن يُطفئ نورك الداخلي. لا تجامل على حساب صحتك النفسية. فالشخص الذي يُحبك بصدق، لا يُتعبك في إثبات نفسك، بل يضيف إلى نورك نورًا.

 

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version