الحدود لا تمنع الحرب .. ولكنها تمنع الإحتلال

0

الحدود لا تمنع الحرب .. ولكنها تمنع الإحتلال .

بقلم/ هاميس جمال

تخيل كدة معايا وإنت قاعد فى بيتك الجميل و المرتب و اللى كل ركن فيه مصنوع بفن و ذوق عالى و ألوان رائعه تدل على إنك شخص راقى الفكر و الأسلوب .

و فجأة !!!

يرن جرس الباب وتلاقى جارك اللى ساكن جنبك حدف عليك شويه كراكيب كانت عامله زحمة ف شقته ، و قالك محتاج أرمى الكراكيب دى عندك !!

و لأنك شخص { خجول } اتكسفت ترفض !

و بعد ساعة كمان رن عليك نفس جرس الباب , و إنت فتحت كالعادة بإبتسامتك الهادئه و الودودة جالك صديقك المفضل بأولاده و أقاربه و طلب منك مشاركة سكنك ف البيت و إستخدام أغراضك الشخصية ؟؟

و كالعادة بسبب نفس ذات { الخجل } إنت وافقت !!

و بعد طوووووول الوقت من هذا الانتهاك فجأة صرخت بأعلى صوتك و قررت طرد كل اللى اعتدوا على حياتك و بيتك و طردتهم و قلت الكلمة اللى المفروض كانت تتقال من البدايه خاااالص هى { لأ .. أرفض انتهاك حدودى الشخصية } …

و هو دة مقال النهاردة !!

ليه و أمتى و ازاى .. أضع حدود مع الآخرين و أقول ( لأ )

• أولا نبدأ ب كلمة ( ليه أقول لأ ) .

بقولها لما ألاقى نفسى مباح و مطلوب منى كمان أنى اكون متاح للآخرين طول الوقت ، بدون أى مراعاه لمشاعرى أو وقتى .

• بقول ( لأ ) لما احس بعدم التقدير والاحترام لأى مجهود بقدمه للطرف الآخر و دى على فكرة مش قسوة أبداً ، و لكن تقدر تسميها إعادة ترتيب الأولويات و الأشخاص من أول و جديد .

• بتتقال لما تلاقى شخص مصمم على التدخل في أدق تفاصيل حياتك ، و لو فكرت إنك تحتفظ بجزء من أحلامك و طموحاتك لنفسك هتلاقى الوصف الطبيعى اللى هيتقال عنك ( إنك شخص خبيث ) !!! لمجرد قرارك الشخصى بالاحتفاظ بأسرارك الشخصية !

 

• طيب امتى نبدأ نقول ( لأ لإختراق حدودى الشخصية ) ؟؟

لما تلاقى حدودك حقيقى بدأت تخترق من المحيطين بيك . بمعنى ..

١- التنمر على شكلك أو تصرفاتك أو حتى طريقة تفكيرك ، دة نوع من أنواع الاختراق النفسى و الايذاء المعنوى شديد الإنتهاك .

٢- إختراق الحدود الجسدية عن طريق ( التحرش الجنسى ) بكل أنواعه سواء باللمس أو الإعتداء الجسدى .

٣- إختراق الحدود الفكريه ، عن طريق توجيهات الآخرين ( تعمل ايه و تتصرف ازاى) و كأنك طفل محتاج للتوجيه بدون إحترام لعقليتك و تفكيرك .

٤- فى وضع حدود كمان مع ( الأهل ) أنهم يحددوا مستقبلك سواء المهنى أو الدراسى أو عن طريق إختيار شريك الحياة .

• نتكلم عن ثالت جزء ف المقال و هو ( ازاى اضع الحدود ) ؟

~ من البدايه و من أول تعاملاتك مع اى شخص يدخل حياتك ابدأ برسم الحدود المناسبه و المريحة ليك ، و ثق إن الحدود من البدايه بتوطد العلاقات على عكس المتعارف أنها بتدمرها

~ أرفض ف البدايه بلباقة تخطى حدودك و لكن إذا أصر الآخرين على الانتهاكات ف هنا من حقك تكون شخص صارم بعض الشئ ، لأن فى ناس هتجرب مرة و إتنين و ألف أنها تختبرك فى إنتهاك حدودك ، فأثبت على موقفك ف الرفض .

~ و قبل ما تطلب من الآخرين عدم انتهاك حدودك لازم أنت كمان تحترم حدود الآخرين .

• طيب تعالوا ندخل جوه نفسية الشخص اللى موافق و قابل على إنتهاك حدوده الشخصية و نعرف هو ليه موافق و هل هو فى قراره نفسه سعيد و راضى ؟؟

~ ف الحقيقة الشخص اللى بيرضى و يسمح بإنتهاك حدوده الشخصية ؟

• هو في الأصل فاقد بعض الشئ بالثقة فى نفسه و جواه خوف و رهبه شديده من ( ألم الفقدان و الهجر ) ، و دة السبب الأساسى بأنه بيراضى جميع الناس على حساب نفسة و راحته ، و كمان وقته .

• متعودش على قول كلمه ( لأ ) لأى معتدى ف حياته .

• بيخاف على مشاعر الآخرين بشدة .

• يمتلك إحساس مفرط بالمسؤلية ( و كأنه مسؤل عن كل اللى بيحصل ع الكوكب )

• إتعود يكون زى الاسفنجه يمتص مشاعر الآخرين مهما كانت مؤذيه بالنسباله .

• الشخصية الإعتماديه بتكون سهل جدا جدا إختراق حدودها و خصوصيتها كمان .

و أخيراً ..

• درب نفسك على قول كلمه لأ لأى منتهك ، من البدايه.

• إتعلم حفظ حدودك من الإختراق ، حتى لو هتخسر ف البدايه شويه بشر مستغلين ليك و لنفسيتك و أتأكد إنك الكسبان بخسارتهم .

لأن حقيقى

  • { وار كل إختراق … إحتراق } نفسى لا يشعر به الحدود لا تمنع الحرب .. ولكنها تمنع الإحتلالسوا من جرب و شعر بالآلمه .
شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version