ليه بنفضّل نتمسّك بالعلاقة اللي وجعتنا

0

ليه بنفضّل نتمسّك بالعلاقة اللي وجعتناليه بنفضّل نتمسّك بالعلاقة اللي وجعتنا

كـتـبت / إيمان فرج

من بريد المرسال

السؤال اللي دايمًا بيحيّرني:

ليه بنفضّل نتمسّك بالعلاقة اللي وجعتنا… ونسيب نفسنا اللي اتوجعت؟

ليه بنخاف من الوحدة أكتر ما بنخاف من الاختناق داخل علاقة مؤذية؟

رأيي الشخصي

في الأغلب ده بيكون راجع لـ اضطرابات الطفولة، وده مش السبب الوحيد…

جنب عوامل تانية، الشخص بيدي لنفسه إحساس بالأمان المزيّف ويقول:

“اللي نعرفه أحسن من اللي منعرفهوش”

أو: “ممكن ماعرفش أحب تاني…”

فيمسّك بالعلاقة علشان بس حب البدايات، ويفضّل يستحمل الألم…

لأن “الألم المعتاد” أهون من مواجهة المجهول.

الشخص وهو داخل العلاقة يلاقي الطرف التاني في البداية عامل تحميل عاطفي كبير (Load)…

وبعدين لهفة البدايات تقلّ تدريجيًا.

يرجع الشخص يحاول يضخ طاقة، يقدم عطايا، تنازلات…

يرجع الطرف التاني شوية… وبعدين يختفي تاني.

وفي كل مرة… الشخص الأكثر تعلقًا يفضل يدي ويحاول، لحدّ ما في النهاية يلاقي نفسه لوحده تمامًا.

والمؤذي إنه ما يصدقش إنها النهاية…

يفتكر إن زي كل مرة “هيرجع”.

وللأسف يتعرّض لأسوأ أنواع الاستغلال…

لأن الطرف التاني عرف كويس احتياجاته ونقطة ضعفه وبدأ يضغط عليه.

فيتمسّك بالعلاقة خوفًا من المستقبل، ومن الوحدة، ومن إنه يكون “مرفوض” من أكتر حد حبّه.

خصوصًا مع الجُمل السامة اللي بنسمعها في العلاقات المؤذية:

“عمرك ما هتلاقي حد يحبك قدّي.”

“أنا الوحيد اللي بيحبك.”

والشخص يصدّق ده جدًا… وتتحفر الجمل دي في دماغه، فيتعامل بخوف وتوتر وقلق علشان يحافظ على العلاقة… حتى لو كانت بتتعبه.

وفي الأغلب الشخص ده بيكون بيعاني من وحدة شديدة، وانفصال عن واقعه، ومعلّق كل رأس ماله العاطفي في شخص واحد…

فيتحمّل الألم وربما يتلذذ به… لمجرد إن الشخص ده مايمشيش من حياته.

ليه بنخاف من الوحدة؟

لأن فكرتنا عنها إنها “مفيش مؤنس”…

ولأن الشخص يحب أي حد يدخل حياته… إلا نفسه.

وده كمان لأن الشخص مش فاهم غاية وجوده في الدنيا، وهي العبادة…

فيبدأ يقدّس أشخاص أكتر من اللازم، ويتنازل… وينسى نفسه.

الخوف ده جاي من عدم التصالح مع الذات، جنب اضطرابات الطفولة اللي كانت مليانة نقص وتنمّر وعنف…

والعقل ما بينساش، فيفضل يكرر نفس مشاهد الرفض…

فيحس إنه مرفوض، وإن محدش بيحبه، وإن الشخص اللي دخل حياته “نادر”…

وإنه لو مشي مش هيلاقي حد يحبه.

لكن…

لو فكّر شوية، وتصالح مع نفسه، وحرّرها من صدمات الماضي، وعرف قيمته…

هيفضّل الوحدة على إنه يدخل علاقة ما بياخدش فيها احترام، أو حب، أو أمان.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version