رحيل المفكر مراد وهبة… آخر أعمدة التنوير في مصر
كتبت – يوستينا ألفي
رحل عن عالمنا مساء الأربعاء 7 يناير 2026 المفكر والفيلسوف المصري الكبير الدكتور مراد وهبة جبران عن عمر ناهز 100 عام، بعدما قدّم واحدًا من أهم المشاريع الفكرية في العالم العربي، يقوم على الدفاع عن العقلانية وحرية التفكير، ونشر قيم التنوير والحوار.
وُلد وهبة في 13 أكتوبر 1926، وتخرّج في كلية الآداب بجامعة عين شمس، ليصبح لاحقًا أستاذ الفلسفة ورئيس قسمها بكلية التربية. وعلى مدار أكثر من سبعين عامًا، شارك في تأسيس وقيادة مؤسسات فكرية مهمة، أبرزها الجمعية الدولية لابن رشد والتنوير عام 1994، التي لعبت دورًا كبيرًا في تعزيز ثقافة الحوار بين الشرق والغرب.
اشتهر وهبة بجرأته الفكرية ودفاعه الدائم عن منهج التفكير العلمي، وكانت كتاباته ومحاضراته مصدر إلهام لعدد كبير من الباحثين والطلاب، لما حملته من رؤية واضحة تدعو إلى مواجهة التطرف وتقديس العقل.
ووفقًا لأسرة الراحل، تُقام صلاة الجنازة اليوم الخميس في تمام الساعة 1 ظهرًا بكنيسة مار مرقس كليوباترا بميدان صلاح الدين في مصر الجديدة، حيث يودّعه محبوه وأصدقاؤه وتلاميذه، في وداع يليق بواحد من أهم رموز الفكر العربي الحديث.
برحيل مراد وهبة، تفقد مصر والعالم العربي صوتًا تنويريًا ظل ثابتًا حتى آخر أيامه، تاركًا وراءه إرثًا فكريًا لا يُنسى.
