30 يونيو.. كيف استعادت مصر الدولة وأحبطت مخططات الإرهاب؟
كتبت: شيرين الشافعي
بالتزامن مع الذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، خصص برنامج «مصر الآن» بقناة النيل للأخبار حلقة خاصة بعنوان «30 يونيو 2013.. ثورة تصحيح المسار وعودة الاستقرار بعد إحباط مخططات تنظيم الإخوان»، تناولت التحولات التي شهدتها الدولة المصرية منذ اندلاع الثورة، وما حققته من مكاسب على المستويات السياسية والأمنية والتنموية، إلى جانب جهودها في مواجهة الإرهاب وترسيخ دعائم الدولة الوطنية.
واستضاف البرنامج الدكتور وائل العبد، الباحثفيالعلومالسياسية، كما أجرى مداخلة مع الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية والمتطرفة ماهر فرغلي، حيث ناقش الضيفان أبعاد ثورة 30 يونيو، ودورها في استعادة مؤسسات الدولة، والتصدي لمخططات تنظيم الإخوان والتنظيمات المتطرفة، وصولًا إلى مرحلة البناء والتنمية التي تشهدها مصر في إطار الجمهورية الجديدة.
وأكد الدكتور وائل العبد أن ثورة 30 يونيو جاءت استجابة لإرادة شعبية رافضة للمسار الذي كانت تسير فيه الدولة آنذاك، بعد تصاعد المخاوف من تهديد مؤسساتها وهويتها الوطنية. وأوضح أن القوات المسلحة انحازت لإرادة الشعب المصري، وأسهمت في تصحيح المسار والحفاظ على الدولة ومؤسساتها، بما مهد الطريق لاستعادة الاستقرار والانطلاق نحو مرحلة جديدة من البناء.
وأشار إلى أن الثورة فتحت المجال أمام تنفيذ خطط تنموية غير مسبوقة، امتدت إلى المناطق النائية والحدودية، من خلال مشروعات قومية استهدفت تحقيق التنمية المتوازنة وتعزيز وجود الدولة في مختلف أنحاء الجمهورية، بما يعكس رؤية شاملة لتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف أن ترسيخ الوعي الوطني كان أحد أهم مكتسبات المرحلة التي أعقبت الثورة، مؤكدًا أن تعزيز إدراك المواطنين بمفهوم الدولة الوطنية والأمن القومي يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الاستقرار، ومواجهة حملات التشكيك والشائعات التي تستهدف الدولة المصرية.
من جانبه، أكد الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية والمتطرفة، ماهر فرغلي، أن ثورة 30 يونيو مثلت ضربة قاصمة لجماعة الإخوان، وأجهضت مشروع الإسلام السياسي الذي كان يُراد توظيفه كورقة ضغط لإسقاط الدول العربية وإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بما يخدم مخططات خارجية، مشيرًا إلى أن مصر كانت رأس الحربة في إفشال هذا المشروع وحماية الدولة الوطنية.
وأوضح فرغلي أن جماعة الإخوان كانت تمثل أداة تستخدمها قوى خارجية لتنفيذ مخططاتها في إنهاك دول المنطقة، لافتًا إلى أن تنظيمات مثل داعش والقاعدة جاءت امتدادًا للفكر المتطرف الذي استهدف زعزعة استقرار الشرق الأوسط ونشر الفوضى.
وأشار إلى أن الجماعات المتطرفة طورت أدواتها بصورة كبيرة مع الثورة التكنولوجية، وأصبحت تعتمد على تقنيات التزييف العميق، والعملات المشفرة، ومنصات التواصل الاجتماعي لنقل التمويل، ونشر المحتوى الدعائي، واستقطاب العناصر الجديدة وتجنيد الشباب، إلى جانب بث المعلومات المضللة وقلب الحقائق بهدف التأثير على الرأي العام.
وأضاف أن ما يُعرف بـ«الجهاد المحلي» لدى تلك التنظيمات يقوم على إنهاك الدولة من الداخل واستنزاف مؤسساتها، قبل الانتقال إلى ما يسمى بـ«جهاد العولمة»، الذي يستهدف توسيع نطاق النشاط المتطرف عبر الحدود بالاعتماد على التكنولوجيا ووسائل الإعلام الحديثة.
وفيما يتعلق بالموقف الدولي، أوضح فرغلي أن الإجراءات المتخذة ضد جماعة الإخوان لا تمثل حظرًا كاملًا للتنظيم، وإنما تقتصر في كثير من الأحيان على بعض الأذرع المصنفة إرهابية، مثل حركة «حسم»، بينما لا تزال الجماعة تتمتع بحرية حركة في عدد من الدول، معتبرًا أن ذلك يعكس استمرار توظيف التنظيم في بعض الحسابات السياسية الخارجية.
ويعتمد برنامج «مصر الآن» بقناة النيل للأخبار على نخبة من الإعلاميين، برئاسة أسامة راضي رئيس القناة، وإشراف علي عبد الصادق مدير البرامج، وفريق الإعداد شيرين الشافعي ومحمد محمود، وتقديم أحمد فؤاد، وإخراج عنان عبده.
