رسالة إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني …

0

المستشارة الإعلامية أميرة همام 

المدرسة الدولية مش مجرد مبنى أو اسم، هي بيئة بتصنع شخصية الطفل وتخليه يعرف يفكر ويبتكر وتنظم شخصيته، هي فيها شبه من مدارس الراهبات لو هنشبهها أو نقرب فكرتها للناس، وبتعلمه يتقبل الاختلاف ويحترم التنوع سواء ديني أو مجتمعي. 

بتعلمه أنشطة فنية، وبتعلمه يكون منفتح ومثقف وعنده مدارك واسعة، وبتعلمه مهارة اللغة اللي أصبحت مهمة جداً؛ في عندك آلاف الشباب متخرجين من الجامعات معاهم شهادات معلقة على الحيطة ملهاش لازمة.

لكن في المقابل أكيد، الحفاظ على هوية المجتمع وثقافته مش ضد الانفتاح وتعدد الثقافات، بل هو جزء من صناعة طفل متوازن وقادر على فهم العالم. في مدارس دولية كتير بيحصل فيها مخالفات؟

 إيوه طبعاً، وتحتاج رقابة؟

 إيوه طبعاً، دي مدارس بيكون غرضها جمع الأموال فقط، دي بقى اللي تحتاج رقابة وقرارات صارمة .

المشكلة هنا مش في وجود مدارس دولية أو وجود احتفالات مختلفة! المشكلة هنا لما نختلف على معنى التنوع وحدود الحفاظ على هوية المجتمع.

 حضرتك عاوز تقولي إنك اختصرت هوية المجتمع في تدريس العربي والتاريخ ومنع احتفالات غير دينية أو غيره؟ لا، هنا حضرتك بتتعامل في حدود ضيقة جداً بدون وعي لمنع الاختلاف. إحنا محتاجين عقول مطورة ومفكرة، ومحتاجين نشر المبادئ والقيم.على فكرة، إحنا في ناس خريجة جامعة مبتعرفش تنطق عربي صح وبتغلط في الإملاء، وميعرفوش الفرق بين المحيط والبحر؛ ممكن نهتم بالعربي والتاريخ في مدارس الوزارة الأول قبل ما ناخد قرارات وخلاص؟

 وبعدين لو حضرتك حابب تلغي الاحتفالات، ممكن تلغي أغاني المهرجانات وتقفل القهاوي والكافيهات اللي أمام المدارس الحكومية وتنظم السوشيال ميديا، على فكرة الحاجات دي أخطر بكثير من احتفالات المدارس الدولية.

نحن نحتاج عقولاً أكثر عمقاً في التفكير، ورسالتي لوزير التربية والتعليم هي مراجعة القرارات بنظرة أشمل.

انا اميرة همام 

مواطنة مصرية مهتمة بمستقبل التعليم .

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version