كتبت يوستينا ألفي
لسنوات، اختارت كريستين بطرس أن تمنح وقتها وجهدها لمساعدة اللاجئين، وجعلت من تعليم اللغة الإنجليزية وسيلة لفتح أبواب جديدة أمامهم، قبل أن تجد نفسها اليوم في حاجة إلى الدعاء، عقب إصابتها في حادث أتوبيس مدرسة على طريق القاهرة–السويس.
وتخضع كريستين حاليًا للرعاية الطبية في العناية المتوسطة، وفقًا لمصدر مقرب منها، بينما تتابع أسرتها حالتها الصحية.
من التطوع إلى «English for Hope»
بدأت كريستين رحلتها مع العمل التطوعي عام 2009، وهي في التاسعة عشرة من عمرها، من خلال المشاركة في أنشطة تقدم الدعم والخدمات للاجئين في القاهرة.
وكانت إحدى أبرز محطات حياتها عندما وجدت سيدة سودانية وطفلها ينامان في الشارع دون مأوى. ساعدتهما في توفير مكان مؤقت للإقامة، ثم تواصلت مع جهة متخصصة لمساعدتهما، حتى التحق الطفل بإحدى المدارس وواصل تعليمه.
دفعتها هذه التجربة إلى الاهتمام بصورة أكبر بقضايا اللاجئين، خاصة الأطفال، حتى أطلقت لاحقًا مبادرة «English for Hope»، وأسست ناديًا مجانيًا للمحادثة باللغة الإنجليزية للاجئين من السودان وإريتريا وإثيوبيا.
كما واصلت منذ عام 2017 العمل التطوعي في مشروع يقدم دورات للغة الإنجليزية للاجئين، وشاهدت بعض ممن ساعدتهم ينتقلون إلى مراحل جديدة في حياتهم ويبدأون العمل خارج مصر.
وكانت كريستين تحلم بأن تتحول مبادرتها الصغيرة إلى مؤسسة أكبر لمساعدة اللاجئين، وكانت تؤمن بأن الإنسان موجود ليمنح الحب والمساعدة والاهتمام.
واليوم، وبعد سنوات قضتها في منح الأمل للآخرين، تحتاج كريستين إلى الأمل والدعاء.
دعوات بالشفاء العاجل لكريستين بطرس، وأن تتجاوز محنتها وتعود سالمة إلى أهلها ومحبيها
