كتب صلاح طبانه
تُعد محافظة الفيوم من أبرز المحافظات المصرية التي تولي اهتمامًا كبيرًا بالتوعية الأثرية، عبر مجموعة من المبادرات المتميزة التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، وخاصة الشباب والطلاب. وتأتي هذه الجهود تحت إشراف إدارة الوعي الأثري بمنطقة آثار الفيوم، بقيادة الدكتورة نرمين عاطف، التي أصبحت من الوجوه البارزة في مجال نشر الثقافة الأثرية وربط المجتمع المحلي بتراثه الحضاري.
قيادة متميزة ومبادرات ملهمة
نجحت الدكتورة نرمين عاطف في قيادة عدد من المبادرات والفعاليات التي تهدف إلى توعية المواطنين بأهمية التراث الثقافي، من بينها ندوة بالتعاون مع مركز النيل للإعلام تحت عنوان “التراث والهوية المصرية”، والتي سلطت الضوء على العلاقة الوثيقة بين التراث والهوية الوطنية.
أبرز المبادرات الأثرية في الفيوم:
1. كنز بلادي:
تهدف إلى تعريف طلاب المدارس بتاريخ الفيوم من خلال زيارات ميدانية وورش عمل فنية وعروض بالزي الفرعوني.
2. شبابنا وتراثنا:
بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، تركّز على تعزيز الوعي الأثري لدى الشباب من خلال محاضرات وزيارات تفاعلية.
3. بداية:
امتدادًا للمبادرة الرئاسية “بداية جديدة لبناء الإنسان”، تسعى إلى توعية طلاب المدارس بالتعاون مع عدة جهات رسمية.
4. كنوز الفيوم:
تهدف إلى تنشيط السياحة الداخلية وتسليط الضوء على أهمية الفيوم الأثرية عبر العصور.
5. المرشد الأثري الصغير:
تدرب الطلاب على أداء دور المرشد الأثري من خلال مسابقات وورش فنية.
جهود توعوية ومجتمعية
لم تقتصر جهود الدكتورة نرمين على المبادرات فقط، بل شملت أيضًا محاضرات عن مخاطر التنقيب غير المشروع عن الآثار، وفعاليات بمناسبة المناسبات الوطنية، مثل ذكرى ثورة 23 يوليو، لتعزيز الانتماء الوطني.
مواقف وطنية وتكريم مستحق
أظهرت الدكتورة نرمين التزامًا وطنيًا من خلال مشاركتها الفعالة في الانتخابات الرئاسية، كما أعربت عن رفضها لظاهرة التنقيب غير الشرعي، مؤكدة أنها جريمة قومية. وتقديرًا لجهودها، تم تكريمها من قبل شخصيات رسمية خلال احتفالية عيد العمال.
من خلال ما تقدمه من جهود ومبادرات، تؤكد الدكتورة نرمين عاطف أن الحفاظ على التراث لا يقتصر على المؤسسات فقط، بل هو مسؤولية مجتمعية تبدأ بالتوعية وتنتهي ببناء جيل مُدرك لقيمة تاريخه وحضارته.

