المستشار الإعلامي للجريدة
أحمد الدريني.
تطلق كلية التربية بجامعة دمنهور مبادرة رائدة بتنظيمها الملتقى التدريبي الأول تحت شعار: “تمكين معلم المستقبل عبر الشراكات التربوية لتحقيق التميز الأكاديمي والتنمية المستدامة في ضوء رؤية مصر 2030”. هذا الملتقى، الذي يقام تحت رعاية قامات وطنية، يمثل نقطة تحول ومنصة استراتيجية لربط إعداد المعلم بأهداف التنمية الوطنية.
تمكين المعلم: حجر الزاوية في الإصلاح التعليمي
إن قلب أي إصلاح تعليمي ناجح هو المعلم. فالمعلم الحديث لم يعد مجرد ناقل للمعلومات، بل هو ميسر للتعلم، ومحفز للابتكار، ومهندس للمهارات المستقبلية. يهدف الملتقى، برئاسة الأستاذ الدكتور عبدالعزيز إبراهيم سليم، عميد الكلية، إلى تزويد المعلمين بالمهارات الرقمية، والقدرة على تطبيق المناهج القائمة على الكفايات، وغرس الفكر النقدي والإبداعي لدى الطلاب. هذا التمكين هو الخطوة الأولى لضمان أن خريج اليوم هو مواطن فاعل في مجتمع الغد.
الشراكات التربوية: جسور نحو الجودة
يؤكد الملتقى على أهمية الشراكات التربوية كآلية لضمان جودة المنتج التعليمي. الشراكة هنا لا تقتصر على التعاون بين الكلية والمدارس، بل تمتد لتشمل القطاع الخاص، والمؤسسات المجتمعية، والمنظمات الدولية. هذه الشراكات تضمن:
ملاءمة البرامج: تكييف برامج إعداد المعلم لتلبية الاحتياجات الفعلية لسوق العمل والواقع المدرسي.
تبادل الخبرات: توفير فرص تدريب عملي مكثف للمعلمين تحت إشراف مشترك يجمع بين الخبرة الأكاديمية والممارسة الميدانية.
الابتكار المشترك: تطوير حلول تعليمية مبتكرة تستند إلى البحث العلمي والتطبيق العملي.
التميز الأكاديمي والتنمية المستدامة (رؤية مصر 2030)
يأتي الملتقى ليرسخ فكرة أن التميز الأكاديمي هو بوابة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما نصت عليها رؤية مصر 2030. التميز لا يعني فقط التفوق في الدرجات، بل القدرة على إخراج جيل يمتلك:
الوعي البيئي: لمواجهة تحديات التغير المناخي.
الفكر الاقتصادي: للمساهمة في بناء اقتصاد معرفي مستدام.
العدالة الاجتماعية: لتعزيز مجتمع متماسك وشامل.
كلية التربية بجامعة دمنهور، من خلال هذا الملتقى المرتقب في 10 ديسمبر 2025، تؤكد مجدداً دورها كـ “منارة علم وتدريب”. هي لا تعد جيلاً من المعلمين فقط، بل تزرع القادة والمفكرين الذين سيتولون مسؤولية بناء المستقبل الذي تصبو إليه الدولة المصرية. الملتقى هو دعوة للمجتمع التعليمي لتبني نهج شمولي ومتكامل يضع تمكين المعلم كأولوية قصوى لضمان جودة التعليم ومستقبل الأمة.

