حين يختفى الرجل دون أن يرحل .
للكاتبه / هاميس جمال .
هحكى معاكم النهاردة قصة واقعيه من لسان الزوجة و طلبها إن حكايتها تكون عبرة و درس للناس .. يمكن كل ست تتعلم تكون زوجة … مش أم .
جاتلى مكالمة من مدام ( أحلام ) مع تغير الإسم الحقيقى طبعا و بتقولى عايزة اتكلم معاكى ضرورى و سألتها عن السبب لصوتها الحزين دة .
كان صوتها مزيج بين الندم و الحيرة و بتقولى أنها تاهت من نفسها و من جوزها و أن الخلافات بينهم مش بتنتهى و السبب هو أنها حولت نفسها من زوجة و أنثى طاغيه الأنوثة لأم كل همها البيت و نضافته و الولاد و دراستهم و حتى جوزها كل اهتمامها بيه متعلقة بأكل و شرب و نضافة ملابسه .
و ييجى عليها الليل وهى قمة الإنهاك و الإحتياج الشديد للسكوت و النوم ، و هنا بدأت المشاكل الزوجية و بتقولى إن جوزها دايما فى حاله خناق و غضب ف البيت و إنه بدأ على حد قولها أن عينه تزغلل على أى ست تانى يشوفها و كأنه مش شايفها نهائى ، و سألتنى و الدموع أنهار على خدها ( هو أنا عملت إيه غلط أو قصرت معاه ف إيه) ؟؟ أنا بعامله زى أبنى مش بس جوزى .
و هنا كانت الكارثة اللى ورا كل كلامها !!
ف الحقيقة أحلام غلطت غلطة عمرها لما حولت نفسها من أنثى و زوجة إلى أم ، و لما بقول أم فهى فعلا بتمثل نفس دور الأم مش بس مع أولادها و طبعا دة دورها و لكن هنا هى مثلته مع الزوج و دى أكبر غلطة بتقع فيها الأنثى و تعالى اقولك ليه يا ست الستات !!!
الشاب لما بيحب و بيقرر يتجوز هو مش عايز واحدة تنضف البيت ولا بتعرف بس تعمل أشهى الصوانى و الحلويات !! لأ . و ألف لأ .
هو محتاج أنثى يعيش معاها الحب بأقصى درجات طالما فى حلال الله .
محتاج لحضن حضرتك يرتاح عليه بعد يوم طويل و ممل من شغل و مقابلات شخصيات كانت معاة متعبه .
محتاج لضحكة حلوة تستقبليه بيها وهو داخل بيته ف وقت متأخر .
محتاج كمان إنه يحس بسيطرته ف بيته و إن كلمته مسموعة و ليها ضى ، مش إن وجودة زى عدمه .
طيب السؤال اللى شغل بالى وقتها و حبيت أجمع أى سبب ليه …
هو ليه أصلا الست ممكن تلعب دور الزوجة الأم ؟
ليه تتخلى عن أنوثتها ؟
يلا نعرف الأسباب الحقيقة و الكامنه ورا التصرفات دى …
الأنثى لما بتلعب دور الأم ليها كذا سبب هنترجمهم كلهم بنعمة ربنا ف المقال دة .
أولا :- و هو أنها كبرت ف بيت كانت أمها بتطلب منها تحمل مسؤليه أخواتها و كأنها أمهم مش بتتعامل معاها على إنها لسه طفله و محتاجة هى كمان للرعاية و الإهتمام .
ثانياً :- بتكون الانثى فاقدة للحب و الحنان ف بيت أهلها ف بتكبر و هى مصممة ف اللا وعى إنها تعوض أولادها و جوزها الحب و الحنان اللى هى فقدته ف طفولتها .
ثالثاً :- الخوف من الفقدان و الهجر ف بدون وعى منها بتشوف أن العطاء بدون مقابل هو الحل الوحيد علشان حياتها تستمر .
رابعاً :- و دة نوع شويه مختلف عن كل اللى قلته و هو أنثى إتربت على السيطرة و التحكم و إن كلمتها ف البيت هى الأصح ، وإن لا قيمة للزوج أصلاً .
و طبعا أنتم عارفين إن بحب ف كل مشكله نجمع حلول ف تعالوا نتكلم إزاى نعالج مشكله الزوجة الأم و نرجعها لطبيعتها الأنثوية اللى خلقها الله عليها .
١_ لازم يا ست الكل تحبى نفسك جداً و تهتمى بأنوثتك بدايه من إهتمام بمظهرك العام و نظافتك الشخصية ( خليكى دائماً حلوة ف عين جوزك علشان يحس أنه فخور بيكى قدام الناس )
٢_ كونى مثقفة و حاولى تهتمى بالقراءة علشان لما تكونى ف أى مجلس مع الناس تعرفى تتكلمى كويس و متحسيش بأنك قليله فى عيون أى شخص .
٣_ ثقتك ف نفسك هتظهر على لغة جسدك و فى كلامك و تعاملاتك ف لازم تزودى ثقتك بنفسك .
٤_ كّونى صداقات لناس تزيدك ثقة بالنفس و تضيف ليكى سعادة مش صداقة لناس محبطة تتعبك أكتر .
٥_ أجعلى العطاء حدود و صدقينى دة مش مصيبة ولا آخر العالم .
٦_ أجعلى للزوج مساحة ف البيت من مساعدته ليكى ف تربيه الاطفال أو تصليح حاجات ف البيت صدقينى دة بيزود ثقته ف رجولته .. مش لازم كل حاجة حضرتك اللى تعمليها بنفسك .
٧_ أطلبى رأي جوزك و نفذى كلامة ، و بلاش النقد عمال على بطال ، علشان ميهربش منك لواحدة تانى يحس معاها بالتقدير و إنه مهم عندها .
٨_ و دى للزوج .. أحتضن مراتك فى مخاوفها و قدرها على تعبها ، و لكن أتكلم معاها ف أحتياجك ليها كزوجة مش أم ( بلاش تيأس و تقول تعبت من الكلام معاها ) .
هقولها دائماً و أبداً. ( حبى نفسك و قدريها يا ست الكل) .
أتمنى أكون قدرت اوصل بكلامى لكل زوجة بتعانى من دور الأم و لكل زوج مش عارف يعيش سعيد ف حياته مع أمه … أقصد زوجته .
دمتم بخير و فى كامل السعادة الزوجية و الأسريه .

