النداهه
للكاتبه / هاميس جمال
أكيد أول ما قريت العنوان عرفت أنا بتكلم عن إيه !!
أيوة هى النداهة اللى جات ف بالك دلوقتى ، و لكن بفكرة مختلفة خارجة من جوه عقلنا اللاواعى أو العقل الباطن .
تعالوا نحكى حكايه النداهه الاول …
النداهه هى أسطورة ف الريف المصري القديم و مازالت موجودة إلى الآن بتتكلم عن صوت لإمرأة جميله جداً و عذبة الصوت ، بتنده للشخص ف الليل الحالك وسط الحقول ، و قدام عذوبه صوتها و جمالها ينجذب ليها الشخص و تانى يوم يلاقوه ميت !!
و أسطورة تانيه بتقول إنها بتاخدة معاها للعالم السفلى و بعدين بيظهر للناس تانى يوم مجنون !!
شوفت بقى النداهه ليها قدرة غريبه على سحب الشخص و تغييره إزاى ؟
أنت عارف أن لكل واحد فينا النداهه الخاصة بيه و اللى قادرة إنها تقلب حياته رأساً على عقب !
يالا نعرف سوا إيه هى النداهه الخاصة بكل واحد فينا . و أنا هنا بقصد النداهه النفسيه .
و بما أن للنداهه أشكال و صور كتير حاولت على قد ما أقدر أجيب لحضراتكم بعض الأشكال اللى بتقابل أغلبنا ..
يالا نربط الحزام علشان هنروح سوا لرحله سريعة جوه أنفسنا و نتعرف على نداهه كل واحد فينا .
أول نداهه بتقابلنا و هى :-
• نداهه الخوف …
و ده المحور الأول لإستجابتك للنداهه اللى جواك ، زى خوفك من التغيير و التقدم للأمام ، و
خوفك لتحمل مسؤوليه حياتك ، دة نقطة البدايه لكل نداهه جواك ، بتحولك لشخص خايف تتغير ، خايف تجرب ، خايف تمشى خطوة لقدام ، ف بتختار إنك تقف و تتفرج على العالم حواليك و إنت لا حول ليك ولا قوة ، مع إنك تقدر و لكن نداهه الخوف قادرة إنها تسحبك لعمق خوفك من فكرة التغيير و التقدم للأمام ، و لو لمجرد خطوه واحدة .
• نداهه الوحدة …
هتلاقى نفسك خايف جداً و متردد بقوة لكل علاقة جديدة تفكر تدخلها ، سواء كانت صداقة أو قصة حب جديدة ، و يمكن دى سببها هى تعرضك للصدمات ، و تجارب الماضى المؤلم ، و خوفك المرضى من التجربه ، فتستسلم للوحدة بضمير راضى و مرتاح ، و لسان حالك بيقول ( أنا كدة مرتاح ) مع إنك من جواك لا إنت مرتاح و لا أى حاجة ) بالعكس .
• نداهه العلاقة المؤذيه … إنك تعيش طول حياتك مستسلم لعلاقة طول الوقت أنت فيها بتتعرض لأذى نفسي و جسدى تحت مسمى ( الحب ) ، و ( الخوف من الهجر و الفقد ) و دة السبب إنك عايش بتتعذب حرفياً جوه علاقه سامة و ناسى إن اللى بيحبك بجد مستحيل يأذى نفسك أو جسدك . و أنك هتلاقى الحب الحقيقى المتجسد ف قلب يفهمك و يختارك من وسط كل العالم ف يوم من الأيام
• نداهه الكسل …
و رفضك إنك تسبب حجرتك أو بيتك تحت مسمى الراحة ، و الخلوة النفسيه ، ف بترفض أى فرصة عمل جديدة أو دراسه لمجرد أن فيها شويه تعب أو إجهاد و لو بسيط .
• و على عكسها نداهه العمل المستمر …
و رفضك للراحة تحت مسمى إثبات ذاتك ، علشان كدة الإعتدال مطلوب ما بين الراحة الشديدة أو العمل الشاق .
• نداهه الماضى …
و إنك أغلب الوقت حابس نفسك جوه صندوق الذكريات ، و بتتمنى الماضى يرجع بكل ما فيه و نسيت أن فيه حاضر أنت مازالت عايش جواه ، و مستقبل مازال ينادى عليك طول الوقت مستنى منك تصنعه ، ناسى أن الماضى خلاص عدى وفات ، و على رأي الست أم كلثوم ” قول الزمان أرجع يا زمان ”
• نداهه أحلام اليقظة …
مجرد حياة عايشها جوه خيالك و بس ، و لكن ملهاش أى إرادة أنها تتنفذ على أرض الواقع ، حاجة كدة تقدر تسميها نوع من أنواع الهروب من الواقع ، و لكن من غير أفعال تثبت على قدرتك لصنع مستقبل يسعدك .
• نداهه الإستسلام …
و أكتر تشبيه يوصف كلامى و يوصله لحضرتك بسهوله إنك حرفياً بتكون عامل زى الريشه ف الهوا ، ملهاش أى إرادة ولا قرار ف حركتها ، المحرك الرئيسي و الأساسى هنا طرف خارجى عنها .
هبسطهالك ، كام قرار مقدرتش تاخدة ف حياتك و اللى قرر بدالك كان والدك أو ولدتك تحت مسمى ( إحنا فاهمين عنك ) .
( كام حق من حقوقك على نفسك ضاع ، بسبب إستسلامك ، و عدم المطالبه بحقك ) .
طيب يا سيدى كام حلم حلمته و خوفت تحققه بسبب أنك خايف من كلام الناس في قررت تستسلم و تتنازل عنه .
صدقنى عزيزى القارئ النداهه ليها صور و أشكال كتير لا يحصرها مقال واحد و لكن محتاجة مجلدات علشان توصفها .
طيب بما إننا إتكلمنا عن بعض أنواع للنداهه اللى جوانا ، يالا بقى نشوف نتصرف معاها إزاى و إزاى نفك شباكها اللى لفت حوالين كل واحد فينا ، ونزلت بيه لعمق البئر بتاعها .
أول و أهم حل للنداهه هى …
١- الإدراك …
أيوة الإدراك مهم لأنك وقتها هتعرف إنك مسحوب لبئر عميق ملوش أخر ف كل مرة تستجيب لصوتها جواك سواء ( خوف من التغيير – كسل – إستمرارك ف علاقة مؤذية —- إلخ )
تانى حاجة هو
٢- القرار ..
ف إنك تقفل ودنك عن الإستماع لصوتها العذب ، و معرفتك إنه ف الأول و الآخر دة مجرد صوت وهمى مش حقيقة ملموسة ، و إنك تبدأ تاخد أولى خطواتك للأمام دى بإيدك أنت مش بإيد شخص تانى غيرك .
ثالت خطوة و هى
٣- عدم التأجيل …
أوعى تأجل حياتك تحت مسمى ( أصل مفيش حل – ف إيدى إيه أعمله ) يا عزيزى ف إيدك كتير تعمله لحياتك علشان تعيش زى ما أنت عايز مش زى ما غيرك عايز ، و متنساش أن بوصله حياتك ف إيدك أنت و بس .
٤- المقاومة …
قوم دلوقتى قرر إنك تقاوم الكسل اللى جواك و الخوف و خطى أول خطوة ليك ف سلم النجاح ، و التعبير عن ذاتك .
٥- الأمل …
فتح عيونك على نور و شعاع الأمل بأن اللى جاى كله خير طالما إنت نواياك خير .
” إفتكر دايمًا أن النداهة لا تملك قوة حقيقية ، ولكن تستمد قوتها من إستجابتنا لها. وكل مرة تختار فيها أنك تواجه خوفك ، أو ترفض الاستسلام، أو تبدأ من جديد، فأنت في الحقيقة تُسكت صوت النداهة جوا ، وتمنح حياتك فرصة جديدة.”
أتمنى تكون عزيزى القارئ استفدت من المقال و عرفت و قررت إمتى تنهى صوت النداهه اللى جواك .
و إمتى تبدأ من جديد

