كتبت دعاء سيد
الموضة لم تعد مجرد مجموعة من التصميمات أو ألوان تتغير مع كل موسم، لكنها أصبحت لغة متكاملة تعبر عن شخصية المرأة، وثقافتها، وطريقة تفكيرها، وأسلوب حياتها.
ومن وجهة نظري، المصمم الناجح لا يقتصر دوره على تقديم قطعة جميلة، وإنما يبدأ بفهم المرأة التي يصمم من أجلها؛ ما الذي يناسب شخصيتها؟ ما الذي يجعلها تشعر بالثقة؟ وكيف يمكن أن يجمع التصميم بين الأناقة والراحة والاحتشام في الوقت نفسه؟
الفاشون الحقيقي يبدأ من فهم التفاصيل.
اختيار القماش، الألوان، القصّة، التطريز، وتناسق التصميم مع طبيعة الجسم، كلها عناصر قادرة على تحويل قطعة عادية إلى إطلالة متكاملة.
وفي السنوات الأخيرة أصبح هناك اهتمام أكبر بالموضة المحتشمة، خاصة مع تطور ذوق المرأة المحجبة ورغبتها في الحصول على ملابس تجمع بين الاحتشام، الأناقة، ومواكبة الموضة العالمية.
وهنا تظهر أهمية المصمم الذي يستطيع أن يخلق تصميمات لها هوية واضحة، وفي الوقت نفسه تكون قابلة للارتداء في الحياة اليومية والمناسبات المختلفة.
كما أن صناعة الفاشون اليوم أصبحت مرتبطة بشكل كبير بالتصوير، والسوشيال ميديا، والهوية البصرية للبراند. فالمنتج الجيد يحتاج إلى طريقة عرض تليق به، وقصة يستطيع الجمهور أن يتفاعل معها.
النجاح في الفاشون لا يعتمد على التصميم وحده، وإنما على بناء هوية متكاملة.
وأرى أن المرحلة القادمة من صناعة الأزياء ستشهد منافسة أكبر بين البراندات، وسيكون التميز الحقيقي من نصيب أصحاب الهوية الواضحة، الذين يقدمون قيمة حقيقية للعميل وليس مجرد منتج جديد في كل موسم.
وفي النهاية، الموضة بالنسبة لي ليست فقط أن ترتدي المرأة قطعة جميلة، ولكن أن تنظر إلى نفسها في المرآة وتشعر بأنها أكثر ثقة وأناقة، وأن يكون للتصميم بصمة تجعله مختلفًا وقابلًا للتذكر.
Doaa Modisch
Fashion Designer

