#اكرم #الكراني يكتب
من مدينة السويس الباسلة ✍️✍️✍️
متى ينتهي كابوس طيش الطرق؟
المرة دي المدام حامل.. ماتت الأم والجنين.. وتركت طفلاً في رعاية الله!
حوادث السويس التي كثرت تدق ناقوس الخطر، وتكشف عن وجه قبيح لرعونة أبناء المسؤولين أولاد الذوات. كل شاب صغير ركب سيارة فارهة على حس والده ذو السلطة، نسي أن هناك بشراً تعيش على هذا الكوكب، وأن الأرواح ليست رخيصة تزهق بسبب السرعة الجنونية والاستهتار.
إنها مهزلة جديدة داخل مدينتي.. مدينة السويس الباسلة التي نشأت على أرضها، وتوفي أجدادي ووالدي ووالدتي فيها، ويعيش اليوم فيها أبنائي وزوجتي. السويس المدينة العريقة التي يعاني أهلها البسطاء، بينما نرى نازحين وأغراباً أصحاب شركات يستقطبون عمالة من محافظات أخرى، بينما يعاني شباب بلدي من شبح البطالة! وهذا كله جانب، وبلطجة ورعونة من يملك المال والسلطة جانب آخر أكثر قسوة.
حوادث الاستهتار تتكرر، ولن نكرر سرد التفاصيل تماماً تخفيفاً لآلام الضحايا وأسرهم. نحن مع القانون، ومع أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته في ساحات القضاء العادل. ولكن هذه المرة، الجريمة أثقل وأبشع: المتوفية كانت تحمل وليداً في بطنها، جنينًا لم يري النور بعد. أودت هذه الرعونة بحياة أم وجنين، وتركت طفلاً لم يبلغ من العمر بضع سنين بلا عائل ولا مأوى عاطفي، تركته أمه الراحلة في رعاية الله.
والمتحدثون باسم القانون يؤكدون أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ولكننا نتمنى ألا تخضع العدالة لأي استثناءات، وأن نرى تطبيقاً صارماً للقانون يعيد حق المظلومين، ويحمي شوارعنا وأطفالنا من هذا الاستهتار المستمر.
يا سادة يا كرام.. السويس وأهلها البسطاء لا يستحقون أن تُرعب أطفالهم بطيش السيارات الفارهة. متى ينتهي هذا الكابوس؟

