سواق الأتوبيس
الفيلم الذى جسد تحولات المجتمع المصرى وموجة الانحلال الاخلاقى والتدين الظاهرى فى تلك الحقبة من تاريخ مصر .
ماذا حدث للمواطن المصرى فى تلك الفترة من تاريخ مصر ؟ سؤال بحث عنه الطيب فى سواق الأتوبيس .
? سواق الأتوبيس
ﺇﺧﺮاﺝ: عاطف الطيب
ﺗﺄﻟﻴﻒ: محمد خان
بشير الديك (قصة وسيناريو وحوار)
موسيقى ( كمال بكير

طاقم العمل:
نور الشريف ، عماد حمدي ، ميرفت أمين ، حسن حسني
وحيد سيف ، نبيلة السيد ، زهرة العلا ، على الغندور
فيلم “سواق الأتوبيس” ل “عاطف الطيب ” واحد من أفضل أفلام السينما المصرية وأفضل افلام نور الشريف
استطاع عاطف الطيب رصد الانحلال والتحول الذى اصاب المجتمع المصرى تلك التحولات التى عاصرتها اجيال السبعينات وعجز التاريخ عن رصدها
سلطان ابوالعلا(عمادحمدى) صاحب ورشة الأخشاب وابنه حسن الفنان نور الشريف الذى يختلف مع والده فيترك الورشة ويتطوع بالجيش ويشارك فى حرب النكسة ١٩٦٧ ثم حرب الاستنزاف١٩٦٩ و يشارك فى عبور القناة فى حرب ٧٣
يعمل حسن سائقا للاوتوبيس،ويلتقى بالطالبة(ميرفت إمين) وتزوجا رغم اعتراض أهلها،وأنجبا طفل ومن اجل تحسين دخلهم باعت الزوجة مصاغها لتدفع له مقدمة التاكسى و يطر حسن مع سوء الحالة المادية للعمل عليه كدخل إضافي، خاصة مع ضغط زوجته التي ترفض وضعهم المادى وفي نفس الوقت يتابع حسن مشاكل أسرته ومشاكل ورشة والده التى اصبحت مهددة بالغلق
ينطلق حسن فى رحلة البحث عن سند من اخواته او ازواجهم واللذين كان للحاج سلطان فضل عليهم ويحثهم على مساعدة صاحب الفضل فى تسديد ديونه وانقاذ ورشته من البيع فى المزاد تلك الورشة التى تمثل من وجهة نظرى الوطن ( مصر ) وكيف استفاد منها الجميع وعندما طلبت الدفاع عنها ممن استفادوا منها تنكروا لها ورفع الجميع يده
الجميل فى الفيلم انه ليس بطوله منفرده لفنان واحد بل هى بطوله جماعيه بكل ما فيها من ادوار صغيره او كبيرة كانت جديره بأن ترفع لها القبعة فى نهاية الفيلم واعتقد ان الفضل يرجع لعاطف الطيب فى خلق هذا النسيج والتركيز فى الادوار وحسن اختياره للفنانين المشاركين فى الفيلم
احداث الفيلم ترصد فترة ما بعد الحرب مباشرة وسياسة الإنفتاح التي أتبعها السادات لتأكيد نصره من جانب ومن جانب اخر ترميم هزيمة عبد الناصر . تناول الفيلم انفراط عقد الأسرة المصرية .. وسجل ببراعة اللحظة التي ظهر فيها التدين الشكلي كنوع من التحول للشخصيات الغير واضحة التى تحاول ارتداء قناع الدين لأخفاء انتهازيتها وبرع الفنان على الغندور فى تجسيد شخصية المتدين الانتهازى ورصد الفيلم كيف تغيرت المرأة المصرية في شكل الزوجة “ميرفت أمين” اللي تعاني وفقدت قدرتها على مواجهة التغيير .. وتستسلم لهذا التغير . و كيف تحولت مدن القناة لمناطق حرة فى صورة تعويض عن سنوات الحروب وقبول الاهالى لهذا الشكل من التعويض فى صورة مشروبات واجهزة كهربائية وملابس مستوردة وجسد الفنان وحيد سيف دور التاجر الأنفتاحى ببراعة واتقان .
و يبقى الرافض الوحيد لتلك التحولات “نور الشريف” في النهاية وحيد ومهزوم وتأتى النهاية مع المشهد المنفرد للنجم الفنان الراحل نور الشريف وهو يكيل اللكمات لذلك اللص صارخا بعلو صوته يا ولاد الكلب فى إسقاط واضح ان تلك السباب موجهة لرجال تلك الحقبة الزمنية

