ونكشف الهِنْد بِفَضْل نِتْرْ!
لاَ شَيئ يمُيز العِلْم في الهِند أَكثر من أن العِلْم هناك تضاف إليه أبْعَاد روحية. من المعروف أن “العلوم الطبيعية” في نسختها الأوروبية “علوم مادية” بالمعنى الحرفي للكلمة
لكنها في الهند ستتعرف علي أبعادها الروحية. هذه الصفة تجعل الحضارة الهندية هي الحضارة الأقرب للحضارة المصرية, وتجعل “بَرَاهْما” أكثر قربا من “نِتْرْ” من أي حكيم آخر!
في إطار برنامج وطني طموح تعمل حاليا كبريات الجامعات والمراكز البحثية الهندية على تطوير مخطط وطني للعلوم الطبيعية.

ومن خلال بحثنا عن لقب “نِـتْـرْ” وجدنا أنه قد أطلق بالفعل علي أعظم علماء مصر القديمة. إمحوتب أول مهندس معماري في التاريخ. وكان إمحوتب هو أول من إستعمل الحجارة في بناء المنشئات العملاقة. وتشهد منطقة دهشور على الروائع المعمارية التي شيدتها.
ويمكنك أن ترى في إطلاق لقب “نِـتْـرْ” على البروفيسور عبدالناصر توفيق حقيقة واضحة. هي أن مصر التي أنجبت إمحوتب قبل خمسة آلاف عام ها هي تقدم للبشرية “عَلامَة” آخر! هذا ما يعتقده العَالِم الهندي!

ولهذا الغرض قامت جامعة دلهي وهي أهم جامعة في القارة الهندية ويأتي تصنيفها بعد سلسلة معاهد الهند للتكنولوجيا الشهيرة
بتوجيه دعوة للبروفيسور عبدالناصر توفيق رئيس المركز المصري للفيزياء النظرية لإلقاء محاضرة حول “آفاق فيزياء الطاقات القائقة”. كان ذلك يوم 7 يناير 2023. وتمتد فيزياء الطاقات القائقة على طيف واسع من العلوم الأساسية, منها الرياضيات التطبيقية, والجسيمات الأولية, والقوي الأساسية في الطبيعة وتمتد حتى تصل إلى النسبية العامة وميكانيكا الكم.
في هذه المحاضرة تناول البروفيسور توفيق التطور الذى طرأ على فيزياء الطاقات القائقة منذ نشأتها مع بزوغ القرن العشرين ومن ثم شرح توسعها خلال هذه الفترة الخصبة. وبعد ذلك عرض تلخيصا للوضع الراهن, وتناول أهم الأبحاث العلمية في هذا التخصص العلمي فائق الأهمية.
وأنهى محاضرته الهامة بتناول الآفاق المستقبلية. أحد أهم الإتجاهات البحثية المستقبلية كانت توصية سيادته بإعتماد النوع الشامل من الإحصاء. والنوع الشامل من الإحصاء إكتشفه البروفيسور توفيق وكنا قد عرضناه في مقال سابق.
الإتجاه الآخر فى البحوث المستقبلية هو حتمية الوصول لنظرية شاملة تجمع بين النسبية العامة وميكانيكا الكم. وفي الختام إجتمع البروفيسور توفيق مع عدد من العلماء في جامعة دلهي من أجل التداول حول وضع خطة قومية تقدم للحكومة الهندية.

ما يهمنا هو ما حدث أثناء فقرة طرح الأسئلة والتي عادة ما تعقب المحاضرات العلمية. أسهب أحد العلماء فى جامعة دلهي في الإشادة بالمحاضرة ومن ثم استفسر من البروفيسور توفيق عن بعض النقاط.
وهكذا فعل عدد آخر من الحضور
ثم طلب الكلمة عَالِم آخر وطالب أن نُطلق على البروفيسور توفيق لقب “نِـتْـرْ”. وقال أن البروفيسور توفيق مصري, وكذلك الأمر بالنسبة لكلمة “نِـتْـرْ”. فهى كلمة مصرية قديمة كانت تُطْلَق علي العَالِم الذي يَشُق طَريقا في العِلم لم يَسْبقه إليه أحد. وأضاف أن مقاربة البروفيسور توفيق في الإحصاء وفي توحيد النسبية العامة مع ميكانيكا الكم تستحق الإشادة بهما.
وهو يرى أن لقب “نِـتْـرْ” هي أفضل إشادة يمكنه أن يقترحها.
للتواصل مع البروفيسور توفيق
https://www.facebook.com/AbdelNasserTawfikOffical/

